علامات خفية تدل على أنك تفرط في الأكل.. وكيف تتغلب على هذا النمط؟
في عصرنا الرقمي المزدحم، أصبح من السهل جداً أن نفقد الاتصال بإشارات أجسادنا الطبيعية للجوع والشبع، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام دون وعي، سواء كان ذلك بسبب التشتت أمام الشاشات أو اللجوء للطعام عند الشعور بالضيق. يستعرض هذا التقرير العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى أنك تستهلك طعاماً أكثر من حاجتك، وكيف يمكنك استعادة السيطرة.
إحدى أبرز العلامات هي الشعور الذي يلي الوجبة مباشرة؛ إذا كنت تجد نفسك تشعر بالامتلاء المفرط، الانتفاخ، أو حتى الخمول والكسل بعد الأكل، فهذه إشارة واضحة بأنك تجاوزت الحد. تشمل الأعراض الأخرى للإفراط في الأكل الشعور بالنعاس غير المعتاد، وحرقة المعدة، وأحياناً فقدان القدرة على تذوق الطعام بشكل جيد.
على المدى الطويل، يؤدي تناول كميات كبيرة بانتظام إلى إرهاق الجهاز الهضمي، مسبباً عسر الهضم المستمر وحموضة المعدة. والأسوأ من ذلك، أن المعدة قد تتمدد وتعتاد على هذا الحجم، مما يدفعك لتناول المزيد لتشعر بالرضا، ما يخلق حلقة مفرغة من الأكل المفرط.
كما أن "الأكل العاطفي" يمثل تحدياً كبيراً؛ فالكثيرون يلجؤون إلى الطعام عند الشعور بالتوتر، الملل، أو القلق، حتى لو لم يكونوا جائعين فعلياً. هذا النوع من الأكل غير الواعي يعطل آليات تنظيم الشهية الطبيعية في الجسم ويؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية إضافية دون إدراك.
للتغلب على هذه العادات، يكمن الحل في "الوعي". تناول طعامك ببطء شديد، وركز على تقييم مستوى جوعك قبل البدء بالوجبة. دعم نظامك الغذائي بالبروتين والألياف يساعد في الشعور بالشبع لفترة أطول، وتقليل أوقات الجلوس أمام الشاشات أثناء الأكل يجعلك أكثر انتباهاً لإشارات الامتلاء. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحصول على نوم جيد وإدارة مستويات التوتر لهما دور حيوي في تنظيم هرمونات الشهية.