الأمم المتحدة: غياب مقعد أفريقي دائم في مجلس الأمن "غير قابل للدفاع عنه"
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن غياب مقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن الدولي "أمر غير قابل للدفاع عنه"، مشدداً على أن الهيكل الحالي للمجلس لا يعكس الواقع الجيوسياسي المعاصر.
جاء تصريح غوتيريش خلال مخاطبته لقادة الاتحاد الأفريقي في قمته التاسعة والثلاثين بالعاصمة أديس أبابا يوم السبت، حيث أشار إلى أن المجلس ما زال يعمل بهيكل يعود لعام 1946، قائلاً: "نحن في عام 2026، وليس 1946"، وشدد على ضرورة أن تكون أفريقيا حاضرة على الطاولة عندما تُتخذ القرارات المتعلقة بالقارة والعالم.
أشاد الأمين العام بالاتحاد الأفريقي ووصفه بأنه "منارة للتعددية"، مؤكداً أن الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تتطور في مجالات حيوية تشمل السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. وحدد غوتيريش ثلاثة محاور أولوية لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية: دفع جهود السلام، وتحقيق التقدم الاقتصادي، ومعالجة تحديات العدالة المناخية.
يسعى الاتحاد الأفريقي المكون من 55 دولة منذ فترة طويلة للحصول على تمثيل دائم في مجلس الأمن. وفي عام 2005، شكّل الاتحاد مجموعة "C-10" لتكون مهمتها الأساسية هي الدعوة لحشد الدعم لموقف أفريقي موحد بشأن إصلاح مجلس الأمن، الذي يضم حالياً خمسة أعضاء دائمين هم الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وهي تركيبة لا تعكس التوزيع الديمغرافي أو النفوذ الجيوسياسي العالمي الحالي، وفقاً للمطالب الأفريقية.
وتتواصل الدعوات للإصلاح؛ حيث أكد رئيس جمهورية الكونغو، دينيس ساسو نغيسو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي أن المجلس "لم يعد يعكس التوازن الجيوسياسي لعالمنا"، داعياً إلى إصلاح يضمن مقاعد دائمة لأفريقيا. وكرر الرئيس الكيني ويليام روتو هذا المطلب، مطالباً بمقعدين أفريقيين دائمين يتمتعان بحق النقض (الفيتو) ومقعدين إضافيين غير دائمين. وقد أعربت روسيا أيضاً عن دعمها لتوسيع دور أفريقيا في الحوكمة العالمية، حيث صرح وزير خارجيتها سيرغي لافروف في مايو الماضي بدعم بلاده لتطلعات أفريقيا في الحصول على مقعد دائم في المجلس.