اصرّ على التعاون مع الحوثيين.. منسق الأمم المتحدة الإنساني باليمن يرفض مطالب حكومة عدن
أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، استمرار الشراكة مع مختلف الجهات اليمنية لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في إشارة واضحة إلى استمرار العمل مع جماعة الحوثي الإرهابية.
ورغم تأكيده التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الحكومة اليمنية في تنفيذ خططها الإنسانية والتنموية، وتوسيع برامجها بما يتوافق مع أولويات الحكومة المعترف بها دوليًا ويخدم جهود التعافي وإعادة الإعمار، إلا أنه شدد على أن دور الأمم المتحدة يهدف إلى تحقيق أثر ملموس ومستدام في تحسين سبل العيش والخدمات الأساسية في كافة المناطق اليمنية.
جاء ذلك خلال لقائه، في عدن يوم الاثنين، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة، لمناقشة آليات التنسيق المشترك بما يتواكب مع متغيرات الأوضاع الراهنة.
وتطرق اللقاء إلى أهمية تفعيل لجنة التنسيق الدائمة المشتركة مع الحكومة، وضرورة أن يكون الإطار القادم وثيقة مشتركة تُبنى على التشاور والمواءمة الكاملة مع أولويات الحكومة، بحيث تنعكس فيه الخطط التنفيذية لكلا المسارين الإنساني والتنموي، وأن تتولى وزارة التخطيط والتعاون الدولي دورًا محوريًا في التنسيق مع جميع الوزارات والمنظمات الأممية لضمان تكامل البرمجة وتجنب الازدواجية.
وخلال اللقاء، طالبت وزيرة التخطيط بضرورة أن تقدم وكالات الأمم المتحدة، ومنها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خططها وبرامجها بالتنسيق مع وزارة التخطيط ليتم مواءمتها مع الاحتياجات المطلوبة، وأن يتم التنسيق القطاعي عبر مجموعات عمل تضم الوزراء المعنيين والمنظمات المختصة على مستوى التوصيات والمشاركة الفعلية في صنع القرار، مؤكدة أن الشؤون الإنسانية تقع ضمن مسؤوليات الحكومة، ومشددة على أن الوضع الراهن يختلف عما كان عليه في السنوات الماضية ويستوجب تنسيقًا أوثق وشراكة حقيقية.
إلا أن المنسق الأممي أكد استمرار الأمم المتحدة في التنسيق مع جميع الجهات اليمنية، بما فيها الحوثيون، ما يعكس تمسك المنظمة بآلية عملها القائمة رغم الانتهاكات التي تعرض لها موظفو الأمم المتحدة والعاملون الدوليون، واستمرار احتجاز عدد منهم ورفض الإفراج عنهم.