رمضان: 6 فوائد صحية مذهلة للصيام عند التخطيط السليم
صيام شهر رمضان ليس مجرد طقس روحي، بل هو فرصة ذهبية لإعادة ضبط إيقاع الجسم الصحي، شريطة تبني نمط غذائي واعٍ ومتوازن. وعندما يتم التخطيط للصيام بشكل صحيح، فإنه يتحول إلى محفز قوي لتعزيز وظائف الجسم الحيوية، حيث يسلط موقع "Onlymyhealth" الضوء على ست فوائد صحية رئيسية يمكن جنيها خلال هذا الشهر.
أولى هذه الفوائد هي إراحة الجهاز الهضمي؛ فبعد العمل المتواصل على مدار العام، يحصل هذا الجهاز على فترة راحة ضرورية أثناء الصيام، مما يسمح له بإعادة تنظيم عملياته، الأمر الذي يحسن كفاءة الهضم ويقلل من مشاكل مثل الانتفاخ وعسر الهضم، خاصة إذا تم تجنب الإفراط في الطعام عند الإفطار.
كما يعمل الصيام على تحسين عملية التمثيل الغذائي؛ فعندما يبدأ الجسم في استهلاك مخزونه من الجلوكوز، ينتقل تدريجياً لحرق الدهون كمصدر للطاقة، مما قد يساهم في تقليل الدهون المتراكمة، وهي فرصة مثالية لإعادة ضبط الوزن، طالما تم الابتعاد عن الإفراط في الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون عند الإفطار والسحور.
على صعيد آخر، تشير الدراسات إلى أن الصيام المنظم يحسن حساسية الجسم للأنسولين، مما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم لدى الأصحاء، ويقلل من مخاطر الإصابة بالاضطرابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، ينشط الصيام عملية "الالتهام الذاتي" (Autophagy)، وهي آلية طبيعية لتنظيف الجسم من الخلايا التالفة والبروتينات غير المرغوب فيها، مما يعزز تجديد الخلايا.
تنعكس هذه التغيرات إيجاباً على صحة القلب، حيث قد تنخفض مستويات الكوليسترول الضار بسبب انخفاض السعرات الحرارية وزيادة حرق الدهون. كما يدعم الصيام الجهاز المناعي؛ فالتنوع الغذائي والاعتدال في تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات خلال الوجبات يعزز قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن تحقيق هذه المكاسب مرهون بالسلوك الغذائي؛ فالإفراط في الأطعمة المقلية والحلويات خلال فترة الإفطار يؤدي إلى نتائج عكسية. لذا، النصيحة الذهبية هي تقسيم الوجبات، البدء بكميات معتدلة، والحرص الشديد على شرب كميات وافية من الماء بين الإفطار والسحور.