استئناف محادثات نووية أمريكية إيرانية وسط تصاعد التوترات الإقليمية
تستأنف إيران والولايات المتحدة محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني في جنيف اليوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الاستعراضات العسكرية الأمريكية في المنطقة وتأكيد طهران رفضها الخضوع للضغوط والتهديدات.
تمثل هذه الجولة الجولة الثانية من الاتصالات هذا الشهر، بعد اجتماع أولي عُقد في سلطنة عمان وصفه الجانبان بأنه "بداية جيدة". وقد وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى سويسرا على رأس وفد دبلوماسي وفني رفيع المستوى، وكتب عبر منصة "إكس" أنه يسعى "لتحقيق اتفاق عادل ومنصف"، مؤكداً أن "ما هو غير مطروح على الطاولة هو الخضوع للتهديدات".
تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران لقبول اتفاق نووي جديد، خاصة بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أحادي الجانب من الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة) وإعادة فرض العقوبات. وتؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، وترفض المطالب الأمريكية بوقف التخصيب النووي بشكل كامل.
من جهته، أشار نائب وزير الخارجية الإيراني، حميد قانبري، إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يوفر حوافز اقتصادية للولايات المتحدة لضمان استدامته. وذكر أن المباحثات حتى الآن شملت التعاون المحتمل في استخراج النفط والغاز، والتعدين، وشراء الطائرات، معتبراً أن خطة العمل الشاملة المشتركة فشلت جزئياً لعدم تقديمها مثل هذه المزايا لواشنطن.
تأتي هذه المحادثات في سياق توترات متصاعدة منذ حوادث استهداف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، مما دفع واشنطن إلى نشر أصول بحرية وجوية إضافية، بما في ذلك حاملة طائرات ثانية، في المنطقة. وردت إيران عبر الحرس الثوري بتنفيذ مناورات عسكرية في مضيق هرمز، محذرة من إمكانية إغلاق الممر المائي الحيوي لشحن النفط العالمي.