سيتي جروب يتوقع هبوط برنت إلى 60 دولاراً حال تسوية الصراعات الإقليمية
رجح بنك سيتي جروب أن تحافظ أسعار النفط على دعمها على المدى القريب بفعل الضغوط الأمريكية المتصاعدة لإبرام اتفاقيات سلام تشمل روسيا وإيران، لكنه حذر من أن أي تسويات محتملة قد تؤدي إلى تراجع حاد في الأسعار لاحقاً خلال العام.
وأشار البنك إلى أن خام برنت شهد ارتفاعاً خلال الشهر الماضي من حوالي 60 دولاراً للبرميل إلى ما يقارب 70 دولاراً، مدفوعاً بتشديد تطبيق العقوبات الأمريكية على النفط الروسي والإيراني، بالإضافة إلى اضطرابات أخرى في سلاسل الإمداد. وتأتي هذه التطورات في ظل اقتراح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته ليشمل موانئ في دول ثالثة مثل جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي.
وحدد "سيتي" مساراً رئيسياً لتأثير واشنطن على أسعار الطاقة يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وخفض التصعيد في التوترات مع إيران. وفي هذا السياق، أفاد البنك بأن سيناريو الأساس لديه يفترض إبرام اتفاقيات تتعلق بإيران والملف الروسي-الأوكراني بحلول أو خلال الصيف، مما قد يدفع أسعار برنت إلى نطاق 60-62 دولاراً للبرميل، ويخفض هوامش الديزل والبنزين بما يتراوح بين 5 إلى 10 دولارات.
في المقابل، توقع البنك أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية وأبقت سعر برنت ضمن نطاق 65-70 دولاراً للأشهر المقبلة، فإن مجموعة "أوبك+" من المرجح أن ترد بزيادة الإنتاج من طاقتها الفائضة. وتتجه مصادر في التحالف بالفعل إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتباراً من أبريل، تحسباً لذروة الطلب الصيفي، في ظل الدعم الحالي للأسعار من التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران.
كما نوه "سيتي" إلى استمرار الصين في شراء النفط الروسي والإيراني بخصومات واضحة مقارنة بالأسعار العالمية، سواء للاستهلاك أو لتكوين المخزونات، متوقعاً استمرار هذا النمط طالما ظلت العقوبات على موسكو وطهران سارية حتى عام 2026.
يُذكر أن عقود خام برنت اختتمت تعاملات يوم الاثنين مرتفعة بمقدار 90 سنتاً، أي ما يعادل 1.33%، لتستقر عند مستوى 68.65 دولاراً للبرميل.