صلاحية الأطعمة المعلبة: متى تصبح خطراً حقيقياً؟
الأطعمة المعلبة تُعد خياراً ذكياً لتخزين الطعام لفترات طويلة، لكن الاعتقاد بأن تاريخ الصلاحية المطبوع هو الحكم النهائي قد يكون مضللاً؛ فالتاريخ يشير عادةً إلى ذروة الجودة من حيث الطعم والقوام، وليس بالضرورة نهاية صلاحية الاستهلاك الآمن طالما بقيت العبوة سليمة.
الشركات تستخدم عبارات مثل "يُفضل استهلاكه قبل" لتحديد الفترة التي يحافظ فيها المنتج على أفضل خصائصه الحسية. بعد هذا التاريخ، قد يضعف المذاق أو يتغير القوام تدريجياً، لكن الخطر الصحي الفعلي يعتمد بشكل أساسي على سلامة العلبة نفسها وظروف التخزين، وليس فقط على التاريخ المطبوع.
تختلف مدة الأمان بحسب حموضة المحتوى؛ فالمعلبات عالية الحموضة مثل الفواكه ومنتجات الطماطم قد تبقى جيدة لمدة تتراوح بين سنة وعام ونصف، حيث يمكن أن تتفاعل الحموضة مع بطانة العلبة بمرور الوقت. أما الأطعمة منخفضة الحموضة كالحوم والبقوليات، فيمكن أن تظل آمنة لمدة أطول قد تصل إلى خمس سنوات في الظروف المثالية لعدم تسريعها تآكل العبوة.
بالنسبة للمعلبات المحفوظة منزلياً، يفضل استهلاكها خلال عام واحد لضمان الجودة وتقليل مخاطر التلوث. من الضروري التأكد قبل الفتح أن الغطاء محكم، وغير متحرك، وخالٍ من أي تشققات أو تسريبات، لأن أي خلل في الإحكام يفتح الباب أمام نمو البكتيريا الخطيرة.
هناك علامات تحذيرية لا يمكن تجاهلها قبل فتح أي علبة: إذا خرج سائل مضغوط أو ظهرت رغوة غير طبيعية عند الفتح، أو انبعثت رائحة كريهة، أو كان اللون مشوهاً، يجب التخلص من المحتوى فوراً. بعض السموم البكتيرية قد تنمو في البيئات المغلقة وتسبب أعراضاً حادة، لذا القاعدة الذهبية هي: عند الشك، تخلص منه.
مع الأخذ في الاعتبار أن القيمة الغذائية، خاصة الفيتامينات، قد تنخفض بمرور السنوات حتى لو كان المنتج آمناً ميكروبياً، يظل الفحص البصري قبل الاستخدام خطوة أساسية لضمان الاستفادة من هذه الحلول العملية لتخزين الطعام دون تعريض الصحة للخطر.