دول إسلامية تدين قرار إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي
أدانت مجموعة من ثماني دول ذات أغلبية مسلمة قرار إسرائيل الأخير بتصنيف مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة "ملكية دولة"، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تشديداً للسيطرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
جاء هذا الإدانة الجماعية بعد موافقة مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على مقترح قدمه وزراء قوميون متشددون، يقضي بتصنيف هذه الأراضي كـ"ملكية دولة" للمرة الأولى منذ بدء الاحتلال عقب حرب الأيام الستة. وتأتي هذه الخطوة لتُبنى على قرار سابق لمجلس الوزراء يقضي بجعل سجلات الأراضي في المنطقة عامة بدلاً من خاصة، مما يسهل شراء المستوطنين اليهود للعقارات.
الدول الثماني، التي شملت مصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أصدرت بياناً مشتركاً يوم الثلاثاء أكدت فيه أن هذا الإجراء يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ومخالفة لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار رقم 2334 الذي يدعو إسرائيل إلى وقف أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية.
وجاء في البيان أن "هذه الخطوة غير القانونية تشكل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة". وطالبت الدول الثماني المجتمع الدولي باتخاذ "خطوات واضحة وحاسمة" فوراً لوقف الأنشطة الإسرائيلية غير القانونية وحماية الحقوق الفلسطينية.
في المقابل، رحب القوميون المتشددون داخل إسرائيل بقرار مجلس الوزراء ووصفوه بأنه "ثورة حقيقية" ستعجل بعملية الاستيطان وتستعيد "النظام والحكم" في الضفة الغربية. وصرح وزير المالية، بيزاليل سموتريتش، أحد رعاة القرار، بأن "دولة إسرائيل تتحمل مسؤولية أراضيها وتتصرف وفقاً للقانون، بشفافية وحسم".
تأتي هذه التطورات في ظل سعي الحكومة الإسرائيلية المستمر لضم الضفة الغربية، على الرغم من المعارضة الدولية الواسعة لهذا التوجه وموقف حليفتها الرئيسية، الولايات المتحدة، التي سبق أن حذرت من مثل هذه الخطوات.