صلاح وسلوت: هل كان تهميش الفرعون المصري مجرد "أمل كاذب" أخر ليفربول؟

صلاح وسلوت: هل كان تهميش الفرعون المصري مجرد "أمل كاذب" أخر ليفربول؟
مشاركة الخبر:

يعيش النجم المصري محمد صلاح موسمًا استثنائيًا بالمعنى السلبي مع ليفربول، حيث تراجعت أرقامه التهديفية المعتادة بشكل ملحوظ، مما وضعه على مقاعد البدلاء في بداية الموسم تحت قيادة المدرب الجديد آرني سلوت الذي فضل الاعتماد على الصفقات الجديدة.

ليفربول يمر بفترة صعبة، محتلاً المركز السادس في الدوري الإنجليزي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول الأسباب الحقيقية لهذا التراجع. هل صلاح هو المشكلة، أم أن محاولات سلوت لتغيير المنظومة الهجومية هي التي فشلت في استغلال إمكانيات النجم المصري؟

خلال فترة غياب صلاح، حقق الفريق سلسلة من النتائج الإيجابية دون هزيمة، عززت دفاع الريدز، لكن هذا التحسن الهجومي كان محدوداً جداً، حيث حقق ليفربول أربعة انتصارات فقط في 10 مباريات بالدوري. هذا الوضع وصفه البعض بأنه "أمل كاذب"، مؤكداً أن استبعاد صلاح لم يكن هو الحل السحري، خاصة وأن الفريق لم يكن يقدم أداءً قوياً حتى بوجوده أو بغيابه.

لو لم يكن صلاح قد أعرب عن موقفه بوضوح سابقاً، لربما كان رحيله للسعودية قد تم بالفعل. الحقيقة هي أن الفريق ككل لم يكن يقدم الأداء المطلوب، وسلوت لم ينجح في خلق الظروف المثالية التي سمحت لصلاح بالتألق كما حدث في الموسم السابق. الحكم على صلاح بأرقامه الماضية كان غير عادل في ظل النظام التكتيكي الجديد.

ومع عودة صلاح، بدأت الإحصائيات تتحدث عن نفسه؛ حيث سجل هدفين وصنع أربعة في آخر سبع مباريات، وساهم الفريق في تسجيل 20 هدفاً خلال تلك الفترة. التحليل يشير إلى أن معدل تسديداته أصبح أكثر خطورة، وزادت مساهمته في الأهداف المتوقعة، حيث تحول دوره من مجرد جناح إلى لاعب يتوغل داخل منطقة الجزاء بفاعلية أكبر، مستغلاً نقاط قوته الهجومية.

البيانات من موقع "Squawka" تؤكد هذا التحول: في مباراة برايتون الأخيرة في الكأس، صنع صلاح أكبر عدد من الفرص (4)، وأكمل أكبر عدد من المراوغات (3)، وكان الأكثر لمساً للكرة داخل منطقة الجزاء (11). هذا التأثير الواضح يؤكد أن ليفربول يصبح تهديداً هجومياً حقيقياً بوجود صلاح، بينما كان الفريق "شاحب المظهر" بدونه، مما يشير إلى أن الأزمة كانت في المنظومة التكتيكية أكثر منها في تراجع مستوى النجم المصري نفسه.