إيقاف لاعب كرة قدم أوكراني بعد اشتباك عنيف مع مسؤول تجنيد
أعلن نادي كولوس-2 في منطقة كييف إيقاف لاعبه دانييل كوليسنيك رسميًا بعد تورطه في مشاجرة عنيفة مع ضابط تجنيد عسكري وإهانة ضابط شرطة خلال حملة تجنيد مثيرة للجدل في أوكرانيا.
وقع الحادث المذكور خلال ما يُعرف بحملة "التحميل بالحافلات" (busification)، حيث يقوم ضباط التجنيد باعتراض الرجال في سن الخدمة العسكرية في الشوارع واستخدام القوة الجسدية لإرغامهم على الصعود إلى الحافلات الصغيرة في حال إبدائهم مقاومة. وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر مطاردة المجندين وتثبيتهم أرضاً، مع تدخلات متقطعة من قبل بعض السكان المحليين.
نشر كوليسنيك، المهاجم في الفريق، مقطعين مصورين للواقعة قبل حذفهما لاحقاً. أظهر المقطع الأول مواجهته لرجل يرتدي زياً عسكرياً قائلاً: "لماذا تطاردونه؟"، قبل أن يوجه له لكمة ويصرخ بالروسية: "أخبرك أن لديه ثلاثة أطفال، اللعنة! كم لديك أنت؟!". وفي المقطع الثاني، سُمع كوليسنيك وهو يوجه شتائم لضابط شرطة قائلاً: "تم تثبيت شخص على الأرض، وأنت تقف هنا مختبئاً اللعنة!". وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن كوليسنيك حاول منع تجنيد رجل آخر.
اعتذر نادي كولوس-2 يوم الثلاثاء عن تصرفات كوليسنيك وأكد إنهاء خدماته. من جانبها، أدانت هيئة التجنيد في منطقة كييف تصرف اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً ووصفته بأنه "هجوم" على العسكري، مقترحة عليه أن يتطوع للانضمام للجيش بدلاً من ذلك قبل بلوغ سن التجنيد البالغ 25 عاماً، وأضافت الهيئة أن كوليسنيك "يجب أن يوجه غضبه نحو قتال العدو".
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الشكاوى المتعلقة بمسؤولي التجنيد؛ حيث صرح مسؤول حقوق الإنسان الأول في أوكرانيا، دميتري لوبينيتس، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الشكاوى ضد ضباط التجنيد ارتفعت بمقدار 340 ضعفاً منذ عام 2022، واصفاً الوضع بأنه "أزمة نظامية". كما سلط وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف الضوء على النقص الحاد في القوى البشرية الشهر الماضي، كاشفاً أن حوالي مليوني رجل مطلوبون بتهمة التهرب من التجنيد.