نوروفيروس: دليلك الكامل لأعراض "أنفلونزا المعدة" وطرق التعافي السريع

نوروفيروس: دليلك الكامل لأعراض "أنفلونزا المعدة" وطرق التعافي السريع
مشاركة الخبر:

مع دخول فصل الشتاء وتزايد التجمعات، يعود فيروس نوروفيروس بقوة ليصبح السبب الرئيسي لما نعرفه بـ"نزلة معوية" أو "أنفلونزا المعدة". هذا الفيروس شديد العدوى ينتشر بسرعة فائقة، وغالباً ما يباغت المصاب بأعراض قوية تجعله يتساءل عن طبيعة مرضه، خاصة أنه يُعد من أكثر مسببات القيء والإسهال عالمياً.

نوروفيروس هو فيروس معوي يهاجم الجهاز الهضمي مسبباً التهاب المعدة والأمعاء. ينتقل بسهولة عبر الطعام أو الماء الملوثين، أو بملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الفم دون غسل اليدين. ورغم أن الإصابة به عادة ما تكون قصيرة الأمد، حيث ينتهي الجسم منها خلال يوم إلى ثلاثة أيام، فإن سرعة انتشاره تكمن خطورته، خاصة أنه قد يسبب جفافاً حاداً لبعض الفئات.

تتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً للإصابة بفيروس نوروفيروس في القيء المفاجئ، الإسهال، تقلصات وآلام المعدة، بالإضافة إلى علامات الجفاف كقلة التبول أو تحول لون البول للداكن، والشعور بالإرهاق والدوخة. قد تظهر أعراض أقل شيوعاً مثل ارتفاع طفيف في الحرارة أو صداع. تبدأ الأعراض بالظهور بشكل مفاجئ بعد يوم أو يومين من التعرض للفيروس، وقد لا تظهر على البعض بالرغم من قدرتهم على نقل العدوى للآخرين.

لا يوجد علاج مباشر مضاد للفيروس، ويحذر الأطباء بشدة من استخدام المضادات الحيوية لكونها غير فعالة ضد العدوى الفيروسية. أفضل خطة علاجية، كما يؤكد الخبراء، هي الراحة التامة والإكثار من شرب السوائل لتعويض ما يفقده الجسم. لا تجبر نفسك على تناول الطعام حتى تبدأ في الشعور بالتحسن، وعند العودة للأكل، يفضل البدء بنظام BRAT (الموز، الأرز، عصير التفاح، الخبز المحمص).

من الضروري جداً تجنب منتجات الألبان مؤقتاً، لأن الفيروس قد يسبب عدم تحمل اللاكتوز بشكل مؤقت نتيجة تلف بطانة الأمعاء. والأهم، حتى بعد زوال الأعراض، يظل الشخص ناقلاً للعدوى لمدة قد تصل إلى أسبوعين أو أكثر، مما يستدعي استمرار الحذر.

للوقاية، يجب الالتزام بقواعد نظافة صارمة، أبرزها غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، حيث أن معقمات اليدين وحدها لا تكفي للقضاء على نوروفيروس. وينصح بتجنب مشاركة الأواني والأطعمة أثناء فترة المرض، وتنظيف الأسطح الملوثة باستمرار، مع الانتباه إلى أن المحار النيء يعد من أكثر مصادر العدوى شيوعاً.