منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية تحيي ذكرى اغتيال يوسف السباعي

منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية تحيي ذكرى اغتيال يوسف السباعي
مشاركة الخبر:

تحيي منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية اليوم الثامن عشر من فبراير ذكرى اغتيال أمينها العام الراحل يوسف السباعي (1917–1978)، الذي استشهد في قبرص خلال مشاركته في مؤتمر التضامن الأفروآسيوي السادس.

أكدت المنظمة أن يوسف السباعي لم يكن مجرد كاتب وروائي مصري بارز، بل كان رمزاً ثقافياً ودبلوماسياً جمع بين الإبداع الأدبي العميق والخدمة الوطنية المخلصة. وقد جسدت أعماله الأدبية، التي شملت عشرات الروايات والمجموعات القصصية، روح المقاومة، وناقشت القيم الوطنية والاجتماعية، ما جعلها مرآة للمشاعر الإنسانية والفكر الوطني الراسخ.

وتذكر المنظمة أن اغتيال السباعي، الذي وقع صباح الثامن عشر من فبراير 1978 في نيقوسيا أثناء حضوره فعاليات المؤتمر، كان نتيجة موقفه الداعم لمبادرة السلام التي أطلقها الرئيس أنور السادات عقب زيارته للقدس عام 1977. وأشارت إلى أن هذا الحادث استهدف شخصية محورية في المشهد الثقافي والسياسي المصري، بما يمثل استهدافاً للقيم التي دافع عنها السباعي.

وأفادت المنظمة في بيانها بأن يوسف السباعي ترك إرثاً ثقافياً غنياً، وشكّل علامة فارقة في الأدب المصري الحديث، حيث تميزت رواياته الشهيرة مثل "رد قلبي" و"إني راحلة" و"بين الأطلال" بالجمع بين الرومانسية والتعبير عن التضحيات الوطنية، بينما تناولت أعمال أخرى القضايا الاجتماعية والسياسية، مؤكدة أهمية الإبداع كأداة لتشكيل الوعي المجتمعي.

وأضافت المنظمة أن السباعي لم يقتصر دوره على كونه مثقفاً وكاتباً، بل كان قائداً ومؤسساً فاعلاً في مسيرة التضامن الأفروآسيوي، حيث تولى منصب سكرتير عام المنظمة منذ عام 1957، وأدار مؤسسات ثقافية وإعلامية كبرى في مصر، منها دار الهلال ومؤسسة الأهرام ودار روز اليوسف، كما شغل منصب وزير الثقافة قبل استشهاده.

وأكدت المنظمة أن ذكرى اغتياله تظل محطة للتذكير بقيمة العمل الثقافي والدبلوماسي المسؤول، ودور المثقف في الدفاع عن المبادئ الوطنية والقومية، داعية إلى تكريم إرثه الأدبي والحفاظ على رؤيته التي جمعت بين الوطنية والالتزام الاجتماعي.

واختتمت المنظمة بيانها بالقول: "إننا في منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية نستلهم من إرث يوسف السباعي عزيمتنا على تعزيز التضامن الثقافي والسياسي بين الشعوب الأفريقية والآسيوية، والالتزام بالقيم التي ناضل من أجلها، وتظل ذكرى استشهاده علامة بارزة في تاريخ الثقافة والسياسة المصرية والأفروآسيوية".