إنتاج المصانع الأمريكية يرتفع بأكبر زيادة في 11 شهراً رغم تحديات الرسوم

إنتاج المصانع الأمريكية يرتفع بأكبر زيادة في 11 شهراً رغم تحديات الرسوم
مشاركة الخبر:

أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن ارتفاع إنتاج المصانع بنسبة 0.6% في شهر يناير/كانون الثاني، مسجلاً أكبر زيادة شهرية له منذ فبراير/شباط 2025، مما يعكس انتعاشًا ملحوظًا في قطاع التصنيع الذي واجه ضغوطًا متزايدة من الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الفائدة.

جاء هذا الارتفاع، الذي يفوق توقعات الخبراء الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة رويترز بتسجيل زيادة بنسبة 0.4%، ليوقف حالة الثبات التي شهدها الإنتاج في شهر ديسمبر/كانون الأول. ويمثل قطاع التصنيع نسبة 10.1% من إجمالي الاقتصاد الأمريكي، وارتفع إنتاجه بنسبة 2.4% على أساس سنوي في يناير.

يأتي هذا التطور في ظل سياق اقتصادي معقد، حيث تضرر القطاع بشدة من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها الإدارة السابقة، والتي أدت، وفقاً لقادة الأعمال، إلى ارتفاع التكاليف على المصانع والمستهلكين، وخسر القطاع أكثر من 80 ألف وظيفة في عام 2025. ومع ذلك، يشهد قطاع التكنولوجيا ازدهارًا مدفوعًا بزيادة الإنفاق، ويتفاءل الاقتصاديون بأن يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي الإيجابي ليشمل بقية قطاعات التصنيع المستفيدة من التخفيضات الضريبية المتوقعة.

وشمل الارتفاع الشامل في الإنتاج الصناعي ارتفاعًا في إنتاج السلع المعمرة بنسبة 0.8%، بدعم من مكاسب قوية في منتجات المعادن غير الفلزية، والآلات، والإلكترونيات، والسيارات وقطع غيارها التي سجلت أول ارتفاع لها منذ أغسطس الماضي. كما زاد إنتاج السلع غير المعمرة بنسبة 0.4%، مدفوعًا بالمنتجات الكيميائية والورقية.

على صعيد القطاعات الأخرى، انخفض إنتاج قطاع التعدين بنسبة 0.2%، بينما ارتفع إنتاج قطاع المرافق بنسبة 2.1% نتيجة استمرار تأثير الطقس البارد. وبلغ إجمالي الإنتاج الصناعي 0.7% في يناير، مرتفعًا من 0.2% في ديسمبر، ليصل النمو السنوي للإنتاج الصناعي إلى 2.3%.

وعلى صعيد استغلال الموارد، ارتفع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي الكلي إلى 76.2% مقارنة بـ 75.7% في ديسمبر، بينما وصل معدل التشغيل في قطاع التصنيع وحده إلى 75.6%، مما يشير إلى تحسن تدريجي في استغلال القدرات الإنتاجية المتاحة.