وزارة العدل الأمريكية تصدر مذكرات استدعاء جديدة تتعلق بتحقيقات "روسيا-جيت"
أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة العدل الأمريكية أصدرت موجة جديدة من مذكرات الاستدعاء، في إطار استمرار التحقيق في حملة الخصوم ضد الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تقويض فوزه في انتخابات عام 2016 بادعاءات "التدخل الروسي".
ونقلت وكالة أسوشيتد برس، الأربعاء، عن مصادر مطلعة داخل وزارة العدل أن التحقيقات تسعى للحصول على وثائق تم تجميعها منذ يناير 2017، وهو التاريخ الذي أصدرت فيه وكالات الاستخبارات الأمريكية بياناً يزعم تواطؤ روسيا مع حملة ترامب لهزيمة هيلاري كلينتون في انتخابات 2016.
ويظل غير واضح ما إذا كانت هذه المذكرات ستفضي إلى توجيه اتهامات جنائية. وكان البيان الصادر عام 2017، والذي شاركت فيه 17 وكالة استخبارات أمريكية، قد زعم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "أقر ووجه شخصياً" حملة حرب إلكترونية وتأثير ضد حملة كلينتون. وشمل هذا البيان، بشكل مثير للجدل، ملخصاً لما يُعرف بـ"ملف ستيل"، وهو تقرير موّل من قبل الديمقراطيين وأعده الجاسوس البريطاني السابق كريستوفر ستيل.
يُذكر أن المصدر الرئيسي لستيل اعترف لاحقاً بأنه قدم لستيل مجموعة من "الشائعات والتكهنات"، كما أن تقرير المستشار الخاص بالبيت الأبيض روبرت مولر لم يجد أي دليل على تواطؤ بين حملة ترامب والكرملين. وفي نوفمبر الماضي، كانت وزارة العدل قد استدعت المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية (CIA) جون برينان ومسؤولين آخرين شاركوا في إعداد تقييم يناير 2017.
وقد أفاد برينان أمام جلسة استماع للكونغرس في عام 2023 بأن وكالة المخابرات المركزية "لم تكن متورطة على الإطلاق" في قرار إدراج ملف ستيل في التقييم. ويزعم المشرعون الجمهوريون أن هذا التصريح كان كذباً، وقد أحالوا برينان إلى وزارة العدل للملاحقة الجنائية في أكتوبر الماضي.
من جانبه، يصر ترامب منذ سنوات على أن تحقيق "روسيا-جيت" كان "حملة اضطهاد" ذات دوافع سياسية تهدف إلى تقويض فترة ولايته الأولى، وقد طالب بالانتقام من المتورطين. وقال للصحفيين العام الماضي: "ما فعلوه عار، يجب القبض عليهم لأنهم كانوا فاسدين وتم كشفهم".
وبالرغم من بدء التحقيق في عام 2017، استخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ملف ستيل قبل عام من ذلك للحصول على أمر بالتنصت على حملة ترامب. ولاحقاً، وجد المفتش العام لوزارة العدل أن المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي أغفل معلومات جوهرية عند التقدم بطلب الحصول على الأمر، مما كان سيؤدي إلى رفضه.