كندا تعدّل عقوباتها الاقتصادية المفروضة على سوريا لتسهيل التعافي الاقتصادي
أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن تعديل شامل للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها أوتاوا على سوريا، بهدف تخفيف القيود المتعلقة بالاستيراد والتصدير، والأنشطة الاستثمارية، وتقديم الخدمات المالية.
وأوضحت أناند في بيان رسمي أن هذه التعديلات تشمل أيضاً رفع اسم 24 كياناً وشخص واحد من لوائح العقوبات السورية، مشيرة إلى أن الهدف هو "تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي، وتسهيل التعاملات مع الكيانات التابعة للدولة في القطاعات الرئيسية الحيوية لتعافي دمشق"، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
يُذكر أن كندا كانت قد فرضت في السنوات الماضية حزمة من العقوبات الاقتصادية والمالية استهدفت مسؤولين وكيانات مرتبطة بالنظام السوري، وشمل ذلك إدراج سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب بموجب قانون الحصانة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحولات دولية، حيث أزالت أوتاوا في ديسمبر 2025 سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وشطبت هيئة تحرير الشام (HTS) من قوائم الكيانات الإرهابية، وهي خطوات تزامنت مع اعتراف دول غربية كبرى مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة بجهود الحكومة الانتقالية السورية لتعزيز الاستقرار.
وكانت كندا قد بدأت سابقاً بتخفيف مؤقت للعقوبات في مطلع عام 2025، عبر إصدار تصاريح عامة سمحت بإجراء معاملات مالية محددة ودعم إيصال المساعدات الإنسانية وضمان استقرار الخدمات الأساسية داخل سوريا، وذلك في إطار مساعيها لدعم الاستقرار والديمقراطية.
بهذه التعديلات الأخيرة، تسعى الحكومة الكندية إلى مواءمة سياستها العقابية مع التطورات التي طرأت على المشهد السياسي والاقتصادي في سوريا، بما يخدم مسارات التعافي بعد سنوات من الصراع الممتد.