مليشيا الحوثي الإرهابية تعاقب قرية بأكملها وتحوّل خلافاً قبلياً إلى حملة قمع وانتقام في البيضاء
لليوم الثاني على التوالي، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية حملة عسكرية وصفت بالانتقامية ضد سكان قرية "المنقطع" بمديرية الشريّة في محافظة البيضاء وسط اليمن، في تصعيد جديد يعكس نهج الجماعة في التعامل مع النزاعات المحلية بالقوة المفرطة.
وأفادت مصادر قبلية أن الحملة أسفرت عن اختطاف ما لا يقل عن 30 مدنياً، بالتزامن مع عمليات نهب طالت منازل وممتلكات المواطنين، وسط حالة من الذعر في أوساط الأهالي. وأوضحت المصادر أن المليشيا دفعت بتعزيزات عسكرية من مدينة رداع وفرضت حصاراً مشدداً على القرية، مانعةً التنقل ومضيقةً الخناق على السكان.
وفي خطوة اعتبرها الأهالي عقاباً جماعياً، أقدمت العناصر المسلحة على إتلاف منظومات الطاقة الشمسية الخاصة بآبار مياه الشرب ومشاريع ري المزارع، ما يهدد مصادر المياه والزراعة في المنطقة ويضاعف معاناة السكان.
وتعود خلفية الأحداث إلى نزاع قبلي على قطعة أرض بين أسرتين من "آل قاسم"، تطور إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل مشرف حوثي يدعى محمد البصيري برصاص وُصف بأنه "خاطئ" أثناء محاولته التدخل. ورغم مبادرة وجهاء القرية لاحتواء التوتر عبر تسليم 15 شخصاً من كل طرف، إلا أن الجماعة صعّدت من إجراءاتها، ونفذت مداهمات للمنازل، واستخدمت عناصر نسائية تُعرف بـ"الزينبيات" في عمليات التفتيش، ما أثار مخاوف واسعة بين النساء والأطفال.
واتهم سكان المنطقة الجماعة باستغلال الخلافات القبلية لتصفية حسابات وبسط نفوذها بالقوة، مطالبين المنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين وممتلكاتهم من التدمير الممنهج.