البناي: برنامج "ستارغيت" يعزز مكانة الإمارات كقوة عالمية في الذكاء الاصطناعي

البناي: برنامج "ستارغيت" يعزز مكانة الإمارات كقوة عالمية في الذكاء الاصطناعي
مشاركة الخبر:

أكد فيصل البناي، مستشار رئيس دولة الإمارات لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، أن المبادرات الوطنية الكبرى في مجال الحوسبة المتقدمة، مثل برنامج "ستارغيت"، ترفع مكانة الإمارات على الخارطة العالمية للذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل النمو الهائل في الطلب العالمي على القدرات الحاسوبية اللازمة لمعالجة البيانات.

وفي تصريحات لشبكة CNN الاقتصادية، أوضح البناي أن العالم اليوم يتطلب "قوة حوسبة" فائقة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الضخمة، الأمر الذي يستوجب بنية تحتية متكاملة تشمل مراكز بيانات متطورة، وسرعة في الإجراءات التنظيمية لإنشائها، بالإضافة إلى توافر مصادر الطاقة وشبكات الاتصالات العالمية.

وأشار البناي إلى أن قدرة الإمارات على بناء مراكز البيانات بسرعة، وتأمين البنية التحتية والاتصالات اللازمة لربطها بالعالم، يؤهلها لتكون دولة مُصدّرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد مستهلك لها. وأضاف أن وجود مصانع تقنية ومراكز بيانات داخل الدولة يفتح المجال لتطوير حلول قابلة للتصدير إلى الأسواق الدولية.

وفيما يتعلق بالتنظيم (Regulation)، بيّن البناي أن الأطر التنظيمية ضرورية في القطاعات المختلفة، لكن بطء التنظيم قد يعيق التقدم في المجالات سريعة التطور مثل الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن التحول الجذري الذي شهدته هذه الصناعة خلال السنوات الثلاث الماضية، بانتشار أدوات مثل ChatGPT وGemini، يفرض تبني أطر تنظيمية مرنة تواكب سرعة التغير. وأكد أن التحدي يكمن في تحقيق توازن دقيق بين وجود تنظيم واضح وإتاحة بيئات للتجربة والتطبيق السريع، مشيراً إلى نجاح الإمارات في هذا الصدد عبر اعتماد تنظيم قائم مع توفير بيئات تجريبية (Sandboxes) لتسريع اعتماد التقنيات.

كما ركز البناي على مفهوم "السيادة الرقمية"، موضحاً ارتكازها على عنصرين رئيسيين: أولاً، وجود مراكز بيانات محلية، وثانياً، مستوى التحكم في نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة داخل هذه المراكز، سواء كانت نماذج مطورة محلياً أو مستوردة. وأضاف أن امتلاك نماذج مطورة وطنياً، مثل نموذج "فالكن"، يعزز من سيطرة الدولة على البيانات والمعالجة، إلى جانب استخدام نماذج خارجية ضمن حوكمة واضحة، مما يمنح الإمارات مرونة في إدارة "السيادة على البيانات" و"سيادة الحوسبة".

وختاماً، أكد البناي أن الجمع بين البنية التحتية المتقدمة، والتنظيم المرن، والنماذج المحلية للذكاء الاصطناعي، يضع الإمارات في موقع تنافسي قوي في سوق عالمي يتسم بارتفاع الطلب على الحوسبة والبيانات، مما يعزز قدرتها على تأسيس مركز إقليمي وعالمي لتطوير وتصدير هذه التقنيات ضمن إطار يوازن بين الانفتاح والسيادة الرقمية.