تجاهل تحسن العملة لأسعار رمضان يفاقم أزمة السيولة والمعيشة

تجاهل تحسن العملة لأسعار رمضان يفاقم أزمة السيولة والمعيشة
مشاركة الخبر:

مع حلول الأيام الأولى من شهر رمضان، تتجه الأنظار إلى الأسواق وسط استمرار تعقيدات اقتصادية متصاعدة، حيث لم يترجم التحسن الأخير في قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية إلى أي تراجع ملموس في أسعار السلع الأساسية، مما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين بالتزامن مع زيادة الإقبال على المواد الغذائية.

أكد مواطنون أن مستويات الأسعار بقيت مرتفعة دون تغيير يذكر، مما أثار استياءً واسعاً وتساؤلات حول سبب عدم انعكاس التطورات الإيجابية في سعر الصرف على أسعار التجزئة في السوق، وهو ما يتناقض مع التوقعات الاقتصادية.

تزامناً مع هذا الوضع، تتفاقم شكاوى المواطنين المتعلقة بأزمة سيولة حادة تعرقل التعاملات اليومية، حيث أفاد العديد منهم بصعوبة الحصول على العملة المحلية من محال الصرافة عند استلام الحوالات المالية. وأشارت المصادر إلى أن بعض المحال تعرض استلام المبالغ بالعملات الأجنبية كبديل، الأمر الذي يعقد عمليات الشراء التي يشترط فيها التجار الدفع بالعملة الوطنية حصراً.

يواجه المستفيدون من الحوالات الخارجية أيضاً خسائر عند محاولة تصريف أموالهم، إذ تعرض عليهم بعض محال الصرافة أسعار شراء أقل بكثير من السعر السائد في السوق، مما يجبرهم على القبول بهذه الخسارة لتأمين الاحتياجات الأساسية، خاصة مع تركز توفر العملات الأجنبية مقابل ندرة السيولة المحلية.

من جهة أخرى، أشار موظفون في القطاع الخاص إلى أن رواتبهم باتت غير كافية لتغطية المتطلبات الأساسية، معتبرين أن أي مكاسب اسمية ناتجة عن تحسن سعر الصرف تظل نظرية ما دامت الأسعار لم تنخفض، مما يؤدي إلى تآكل فعلي في القدرة الشرائية. ويُرجع اقتصاديون استمرار ثبات الأسعار إلى غياب رقابة سوقية فعالة تضمن تطبيق التغيرات النقدية على أرض الواقع.

عكست حالة الاحتقان الاقتصادي نفسها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع توثق مشادات كلامية في محال الصرافة حول أسعار الصرف أو رفض توفير مبالغ صغيرة بالعملة المحلية، مما يسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها المستهلكون في ظل هذا الاضطراب الاقتصادي المستمر.