نوبات الغضب لدى الأطفال: دروس مستفادة من "كان يا ما كان"

نوبات الغضب لدى الأطفال: دروس مستفادة من "كان يا ما كان"
مشاركة الخبر:

أثارت أحداث الحلقة الثانية من مسلسل "كان يا ما كان"، بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، قضية التعامل مع نوبات الغضب لدى الأطفال، خاصة بعد انهيار الابنة "فرح" بسبب الطلاق المفاجئ لوالديها، مما دفعها للهرب من المنزل. هذا المشهد يفتح الباب لمناقشة كيفية احتواء هذه النوبات الحادة التي يمر بها الأطفال والمراهقون.

نوبات الغضب والانهيارات العصبية لدى الصغار تنبع من دوافع متعددة تشمل الخوف، الإحباط، الغضب، أو حتى فرط التحفيز الحسي. وفقاً لمعهد "Child Mind"، نادراً ما تكون نوبة الغضب مجرد سلوك لجذب الانتباه، بل هي غالباً رد فعل على موقف يعجز الطفل عن إدارته بطريقة ناضجة، كالتعبير عن مشاعره أو الدفاع عن مطالبه.

للتعامل الفعال مع هذه النوبات، يجب مساعدة الطفل على تعلم آليات أكثر نضجاً للمواجهة. الخطوة الأولى هي إجراء "تقييم وظيفي" لفهم محفزات النوبة بالضبط، بتحديد ما يسبقها ويليها مباشرةً، مما يساعد في تحديد العوامل المكررة للسلوك.

من المهم أيضاً الانتباه إلى أن تلبية رغبات الطفل أثناء نوبة الغضب لإنهاء الموقف بسرعة قد يعزز هذا السلوك كآلية مكتسبة لتحقيق المطالب. لذلك، ينصح الخبراء بمقاومة إغراء تلبية الطلبات، وفي النوبات غير الخطيرة، يُفضل تجاهل السلوك وسحب الاهتمام عنه، حيث أن الاهتمام السلبي كالتوبيخ قد يرسخ السلوك بدلاً من إيقافه.

بالإضافة إلى ذلك، يلعب هدوء الوالدين ووضوح توقعات السلوك دوراً حاسماً في التواصل الفعال مع الطفل. مسلسل "كان يا ما كان" يسلط الضوء على هذه التعقيدات الأسرية، حيث يجسد الكدواني طبيب أطفال يواجه أزمات شخصية وقانونية تؤثر بشكل مباشر على ابنته، مما يطرح تساؤلات حول العدالة والمسؤولية الأبوية.