الصيام والرضاعة: دليلك الشامل لضمان سلامتك وسلامة طفلك

الصيام والرضاعة: دليلك الشامل لضمان سلامتك وسلامة طفلك
مشاركة الخبر:

يثير صيام الأمهات المرضعات خلال شهر رمضان تساؤلات جوهرية حول تأثيره على إدرار الحليب وصحة الطفل. يكشف تحليل معمق أن الصيام قد يكون آمنًا لمعظمهن بشرط الالتزام بإجراءات تغذوية ورعاية ذاتية صارمة، مع التركيز على تجنب الجفاف.

القلق الأكبر المرتبط بالصيام هو تأثيره على إدرار الحليب، حيث يشير الخبراء إلى أن الجفاف هو السبب الرئيسي لانخفاض الإنتاج المؤقت. إذا لم تحصل الأم على كمية كافية من السوائل والطعام بين الإفطار والسحور، قد تشعر بالإرهاق، مما قد يقلل من تدفق الحليب مؤقتًا. ومع ذلك، يتكيف الجسم غالبًا، ويمكن لمعظم الأمهات الصيام بأمان عبر وجبات متوازنة وشرب كميات وافرة من الماء. يجب مراقبة مؤشرات مثل قلة تبليل حفاضات الطفل أو ضعف زيادة الوزن، وفي حال الانخفاض الملحوظ في الإدرار، يُنصح باستشارة الطبيب والتفكير في الإفطار.

فيما يخص جودة الحليب، يؤكد الأطباء أن الصيام لفترات قصيرة لا يؤثر سلبًا على القيمة الغذائية للحليب؛ فجسم الأم يبذل جهدًا كبيرًا لحماية التوازن الصحيح من البروتينات والدهون والأجسام المضادة للطفل. التأثير السلبي الأكبر للجفاف أو سوء التغذية يظهر على كمية الحليب وليس جودته.

تنطوي مخاطر الصيام على الجفاف الذي يسبب الدوار والإرهاق، وانخفاض سكر الدم الذي قد يؤدي إلى الصداع أو الإغماء. كما أن الإرهاق الشديد يؤثر على قدرة الأم على رعاية طفلها بكفاءة.

لصيام آمن، يجب على الأمهات التركيز على السحور الغني بالبروتين (مثل البيض والفول والزبادي) مع الحبوب الكاملة والمكسرات لضمان طاقة مستدامة. من الضروري استهداف شرب 8 إلى 10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، وتجنب الوجبات السريعة والسكريات. كما يجب تخصيص أوقات للراحة وأخذ قيلولات قصيرة، وتقليل المجهود البدني غير الضروري خلال ساعات الصيام.

قبل اتخاذ قرار الصيام، يجب تقييم الصحة العامة واستشارة الطبيب خاصة لمن لديهن تاريخ مرضي مثل فقر الدم أو السكري. يجب التوقف فورًا عن الصيام في حال ظهور أعراض مقلقة كالدوخة الشديدة أو الإغماء. يجب تجنب الصيام بشكل قاطع إذا كان الطفل حديث الولادة، أو إذا كانت الأم تعاني من فقر دم حاد، أو إذا لوحظ فقدان ملحوظ في وزن الطفل.