مسلسل "توابع": صراع الأم النفسي مع مرض ابنها النادر ودور الدعم الأسري
يتناول مسلسل "توابع" القصة المؤثرة لأسرة تنهار أركانها بعد تشخيص الابن بمرض نادر ومُهدد للحياة كالضمور العضلي الشوكي، مسلطًا الضوء على التحديات النفسية الهائلة التي تواجه الأم وصراعها للحفاظ على تماسك الأسرة في ظل تعقيدات يمر بها الأب.
يغوص العمل في التفاصيل الدقيقة للصدمة الطبية وكيف تعيد ترتيب أولويات الجميع، بينما يكشف عن تباين ردود الأفعال؛ فالأم تغرق في قلق وجودي، والأب يواجه تحديات علاقته العاطفية المتشابكة مع مسؤوليته الأبوية. المسلسل، الذي يعرض على قنوات CBC وCBC دراما والحياة ومنصة Watch It، يمثل معالجة اجتماعية لقضية صامتة تعيشها آلاف الأسر.
تشير التقارير النفسية المتخصصة إلى أن تلقي تشخيص خطير بشأن طفل يمر الوالدان خلاله بمراحل متتالية تبدأ بالذهول وصولًا إلى القلق الحاد أو حتى اضطراب ما بعد الصدمة، خاصة إذا غاب الدعم المناسب. بالنسبة للأم، غالبًا ما يتبع التشخيص تفكير كارثي وأعراض جسدية مثل الأرق وفقدان الشهية، حيث تسعى لاستعادة شعورها بالسيطرة عبر البحث المستمر عن المعلومات.
من الضروري فهم أن آليات التكيف تختلف؛ فبعض الآباء يميلون للتركيز على الجوانب العملية للعلاج وتجنب التعبير العاطفي، وهو ما قد يُساء فهمه. إن توفير مساحة آمنة للأم للتعبير عن مخاوفها دون تقليل من شأنها، عبر الإنصات الفعّال والاعتراف بألمها، هو أساس لمنع تراكم الضغوط النفسية.
لا يقتصر دور الطواقم الطبية على العلاج فحسب، بل يمتد ليشمل ملاحظة المؤشرات النفسية للوالدين وعرض الإحالة إلى أخصائي نفسي بشكل مباشر، مما قد يمنع تدهور الحالة. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراعاة الأعباء غير المرئية مثل الضغط المالي والقلق على الأشقاء الآخرين، وتوفير فترات استراحة قصيرة للأم لإعادة شحن طاقتها.
إشراك الأشقاء في الأزمة عبر تزويدهم بمعلومات مبسطة وصادقة يمنعهم من تطوير مخاوف مبالغ فيها بناءً على ما يسمعونه. الدعم المنظم، سواء من أخصائي دعم أسري أو عبر مجموعات الدعم، يغير بشكل كبير مسار تكيف الأسرة مع الأزمة.