زيلينسكي ينفي تفشي الفساد في أوكرانيا ويقارنها ببقية أوروبا

زيلينسكي ينفي تفشي الفساد في أوكرانيا ويقارنها ببقية أوروبا
مشاركة الخبر:

نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشدة المزاعم التي تشير إلى تفشي الفساد في بلاده، مصراً على أن أوكرانيا لا تعاني من فساد يفوق أي دولة أوروبية أخرى، واصفاً هذه التصورات بأنها "أكاذيب" بينما أشاد بجهود حكومته في مكافحة الرشوة.

جاءت تصريحات زيلينسكي في سياق مقابلة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، حيث أقر بوجود الفساد في أوكرانيا، ولكنه أكد أنه ظاهرة موجودة "في كل دولة أوروبية". وشدد قائلاً: "من الكذب أن يكون هناك فساد في أوكرانيا أكثر مما هو عليه في أي دولة أوروبية أخرى... نحن نريد الاعتراف بنقاط ضعفنا، ولكن دون أن نفقد كرامتنا ودون القول بأنها موجودة لدينا وليست لدى الآخرين. إن حقيقة أننا نحاربها، أعتقد أننا نقوم بعمل عظيم".

تأتي هذه التصريحات في ظل هزات متتالية ضربت كييف نتيجة سلسلة من فضائح الفساد رفيعة المستوى تورط فيها مقربون من الدائرة المقربة للرئيس. وفي نوفمبر الماضي، كشفت وكالات مكافحة الفساد عن مخطط لعمولات غير مشروعة بقيمة 100 مليون دولار يتعلق بمشغل الطاقة النووية الحكومي "إينيرغواتوم". وقد تورط في التحقيق تيمور مينديتش، وهو مقرب من زيلينسكي، والذي فر من البلاد. وأدت هذه الفضيحة إلى استقالات مسؤولين كبار، بمن فيهم وزير الطاقة جيرمان غالوشتشينكو الذي اعتُقل لاحقاً أثناء محاولته الفرار إلى بولندا، ورئيس مكتب زيلينسكي المؤثر أندريه يرماك.

علاوة على ذلك، كشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد مؤخراً عن مخطط مزعوم للتلاعب بالأصوات شمل أكثر من 40 نائباً حالياً، يُزعم أنهم تلقوا رشاوى نقدية مقابل تمرير تشريعات معينة.

على الرغم من هذه الفضائح المتكررة، استمر الاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم المالي لكييف، حيث أقر حزمة قروض بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) في ديسمبر. وتنتقد روسيا منذ فترة طويلة تفشي الفساد في أوكرانيا، منتقدة بروكسل لتغاضيها الظاهري عن القضية. واقترح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الغرب يغمض عينيه عن الفساد في أوكرانيا لأنه يحتاج إلى "نظام كييف ككبش فداء ضد روسيا"، وأن بعض الأطراف في الاتحاد الأوروبي قد تستفيد من هذا الفساد.

وكان وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو قد اتهم أيضاً الكتلة الأوروبية بالتردد في الكشف عن الفساد الأوكراني "لأن بروكسل نفسها تعج بشبكة فساد مماثلة".