عادات يومية تساهم في تساقط الشعر لدى النساء
كشفت خبيرة شعر بريطانية عن عادات يومية شائعة قد تساهم في تفاقم مشكلة تساقط الشعر لدى النساء، مؤكدة أن الحل لا يكمن فقط في العوامل الوراثية أو التقدم في العمر، بل في طريقة الاعتناء بالشعر وفروة الرأس. وتشير الأرقام إلى أن نسبة كبيرة من النساء يعانين من تساقط الشعر في مراحل مختلفة من حياتهن، وأن علامات ترقق الشعر قد تظهر لدى الكثيرات قبل سن الخامسة والثلاثين.
وتوضح هانا غابوردي، أخصائية الشعر، أن التقليل من غسل الشعر خوفًا من تساقطه أثناء الاستحمام قد يأتي بنتائج عكسية، حيث أن التنظيف المنتظم لفروة الرأس ضروري لإزالة الزيوت المتراكمة وخلايا الجلد الميتة، مما يخلق بيئة صحية لنمو الشعر. وبالمقابل، فإن إهمال النظافة قد يؤدي إلى تراكم الدهون والبكتيريا، مسببًا التهابات تؤثر سلبًا على صحة الشعر. كما حذرت غابوردي من ممارسات شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تدريب الشعر" أو الامتناع التام عن استخدام الشامبو، مؤكدة أن فروة الرأس تحتاج إلى التنظيف بانتظام مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا. وبخصوص الشامبو الذي يحتوي على الكبريتات، أشارت إلى أنه قد يسبب جفافًا لفروة الرأس الحساسة لدى البعض، ولكنه لا يؤدي إلى تساقط دائم للشعر.
فيما يتعلق بتجفيف الشعر، أكدت غابوردي أن الشعر يكون في أضعف حالاته وهو مبلل، لذا فإن طريقة التجفيف تلعب دورًا حاسمًا. ونوهت إلى ضرورة تجفيف الشعر بلطف باستخدام منشفة من الألياف الدقيقة بدلًا من فركه بقوة، لتجنب إضعاف الشعرة وزيادة تكسرها. وبينما قد يكون استخدام مجفف الشعر بحرارة معتدلة أفضل من تركه رطبًا لفترات طويلة، إلا أنها حذرت من استخدام الحرارة العالية مباشرة على الشعر وفروة الرأس، لما قد تسببه من جفاف وتهيج، بل وحروق في الحالات الشديدة. ولذلك، تنصح باستخدام بخاخات الحماية الحرارية وخفض درجة حرارة المجفف، مع تجنب توجيهه مباشرة نحو فروة الرأس.
كما أشارت غابوردي إلى أن التسريحات المشدودة، مثل ذيل الحصان والكعكات والضفائر المحكمة، تعد من الأسباب الرئيسية لتساقط الشعر لدى النساء، حيث أن الشد المتكرر لبصيلات الشعر قد يؤدي إلى حالة "الثعلبة الشدية". كما حذرت من الاستخدام المطول لوصلات الشعر اللاصقة، لما قد تسببه من شد دائم للجذور وتقصف وتساقط. ولتجنب ذلك، أوصت بتغيير التسريحات باستمرار، واستخدام ربطات شعر مرنة، ومنح الشعر فترات راحة كافية.
من جانب آخر، لفتت الخبيرة إلى أن فقدان الوزن السريع، خاصة عند استخدام أدوية التخسيس، قد ينعكس سلبًا على صحة الشعر. وأوضحت أن السبب غالبًا ما يعود إلى نقص العناصر الغذائية، وخصوصًا الحديد، الناتج عن قلة تناول الطعام. يؤثر نقص الحديد على قدرة الجسم على نقل الأكسجين إلى فروة الرأس وبصيلات الشعر، مما يضعف نمو الشعر ويؤدي إلى ترققه. لذا، تنصح بإجراء فحوصات طبية للكشف عن مستويات الحديد وفيتامين د ووظائف الغدة الدرقية قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية.
وفي الختام، أكدت غابوردي أن النظام الغذائي المتوازن، الغني بالحديد والبروتين والدهون الصحية، هو حجر الزاوية في الحفاظ على شعر قوي وصحي. كما شددت على أهمية العناية اليومية بالشعر، بما في ذلك قص الأطراف المتقصفة بانتظام واستخدام العلاجات المناسبة، للمساعدة في الحد من تساقط الشعر والحفاظ على كثافته.