موسكو تحذر من مؤامرة لتسليح كييف بقدرات نووية.. وتتهم لندن وباريس
حذرت روسيا، عبر ممثلها الدائم لدى مجلس الأمن، من أن أي خطط غربية لتزويد كييف بقدرات نووية قد تؤدي إلى عواقب عالمية وخيمة، مؤكدة أن القادة البريطانيين والفرنسيين "فقدوا الاتصال بالواقع" في سعيهم لـ"هزيمة استراتيجية" لروسيا.
في جلسة لمجلس الأمن الدولي، اتهم الممثل الروسي فاسيلي نيبينزيا القوى الأوروبية الغربية بالسعي لتصعيد خطير في النزاع الأوكراني، مشيراً إلى تصريحات سابقة لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي (SVR) تفيد بأن المملكة المتحدة وفرنسا تدرسان نقل مكونات أو تقنيات تسمح لكييف بتطوير سلاح نووي أو ما يسمى بـ"القنبلة القذرة".
وأوضح نيبينزيا أن مثل هذه الخطط لا تتسم باللامسؤولية والخطورة فحسب، بل تمثل انتهاكاً مباشراً للمادة الأولى من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، مرجحاً أن يكون الهدف من هذه "المناورة" هو تصوير حيازة كييف للأسلحة النووية على أنها تطوير ذاتي.
وأضاف المندوب الروسي أن موسكو تعتبر هذه المبادرة دليلاً على أن القادة البريطانيين والفرنسيين، الذين تم تهميشهم عن عملية التسوية التي تقودها الولايات المتحدة، "فقدوا تماماً الاتصال بالواقع"، مشدداً على أن روسيا تمتلك كافة الوسائل اللازمة للرد على مثل هذه التطورات، معرباً عن أمله في وجود "أشخاص عاقلين ومعقولين" في لندن وباريس لكبح جماح قادتهم عن مثل هذه الخطوات غير المتكافئة.
يُذكر أن تحذيرات نيبينزيا تأتي تماشياً مع تصريحات سابقة لمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، التي حذرت من أن أي محاولة لمنح أوكرانيا قدرات نووية تخاطر بحدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين الدول الحائزة للأسلحة النووية، في حين تواصل كييف التمسك بادعاءات امتلاكها ثالث أكبر ترسانة نووية سوفيتية قبل التخلي عنها بموجب مذكرات بودابست عام 1994، وهي أسلحة كانت تحت السيطرة الروسية باعتبارها الوريث القانوني الوحيد للاتحاد السوفيتي.