تداعيات الذكاء الاصطناعي تتصاعد: تسريح جماعي في "بلوك" ومواجهة بين "أنثروبيك" والبنتاغون

تداعيات الذكاء الاصطناعي تتصاعد: تسريح جماعي في "بلوك" ومواجهة بين "أنثروبيك" والبنتاغون
مشاركة الخبر:

أثار الأسبوع المنصرم مخاوف عميقة في الأوساط الاقتصادية والتقنية، حيث أعلنت شركة "بلوك" (Block)، المالكة لتطبيقات مثل "سكوير" و"كاش آب"، عن تسريح ما يقرب من نصف قوتها العاملة، مرجعةً هذا القرار إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول موجة تسريح واسعة قد تحذو فيها شركات أخرى حذوها.

شهدت أسواق الأسهم تراجعاً ملحوظاً لثلاثة أيام متتالية، مدفوعة بمخاوف متباينة بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك توقعات "إنفيديا" التي خيّبت آمال البعض، وسيناريوهات افتراضية تشير إلى احتمالية اختفاء كامل للوظائف الإدارية. تزامن هذا التوتر مع إعلان شركة "أنثروبيك" عن أدوات عمل جديدة، وتصاعد الخلاف بينها وبين وزارة الدفاع الأمريكية حول معايير السلامة.

في خضم هذه التطورات، أعلنت "بلوك" عن تسريح أكثر من 4,000 موظف، أي حوالي 40% من فريقها، مشيرة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي كانت سبباً مباشراً في هذه الخطوة. وتوقع الرئيس التنفيذي للشركة أن العديد من المؤسسات الأخرى ستبدأ باتخاذ إجراءات مماثلة للاستفادة من كفاءة التقنيات الجديدة.

على صعيد الأسواق، تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من 800 نقطة يوم الإثنين، جزئياً بعد أن نشر بحث على منصة "سباكستك" سيناريوهات حول تحول العمل الإداري إلى وضع غير ضروري بفعل تطورات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى انخفاض أسهم شركات مثل "دورداش" و"أمريكان إكسبريس". كما تراجع سهم "إنفيديا" يوم الخميس رغم تحقيقها أرباحاً قياسية في الربع الرابع، حيث خيّبت توقعاتها المستقبلية آمال وول ستريت بشأن استدامة الاستثمارات الهائلة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في سياق منفصل، أثارت "أنثروبيك" جدلاً واسعاً بعد إعلانها تحديثات لوكيلها "كلود كووركر" (Claude Cowork)، المصمم للمساعدة في مهام التصميم والموارد البشرية وإدارة الثروات، مما عزز المخاوف من استبدال أدوات برمجية متعددة. وفي مواجهة مباشرة مع وزارة الدفاع الأمريكية، رفضت الشركة استخدام تقنياتها في الأسلحة المستقلة أو المراقبة الجماعية للمواطنين الأمريكيين، متحديةً تهديدات الوزارة باستخدام قانون الإنتاج الدفاعي للوصول إلى تقنياتها، وهو ما أكد عليه الرئيس السابق ترامب لاحقاً.

أكد جاك دورسي، المؤسس المشارك لـ "بلوك"، أن "معظم الشركات متأخرة" في تبني هذه التغييرات، متوقعاً أن تلحق الغالبية بالركب. ورغم أن العديد من الاقتصاديين ما زالوا يشككون في حدوث كارثة وظيفية واسعة النطاق بسبب الذكاء الاصطناعي، فإن الإجراءات المتخذة هذا الأسبوع تشير إلى أن هذا الاحتمال بات أقرب إلى الواقع الفعلي.