جرعة زيت الزيتون اليومية: ما الذي يحدث فعلاً داخل جسمك؟

جرعة زيت الزيتون اليومية: ما الذي يحدث فعلاً داخل جسمك؟
مشاركة الخبر:

الجرعة اليومية من زيت الزيتون أصبحت جزءاً أساسياً من روتين محبي الصحة، حيث يُعرف هذا الذهب السائل بفوائده الخارقة للقلب وتنظيم الأيض. هذا الزيت النباتي الغني بالدهون الأحادية غير المشبعة لا يكتفي بذلك، بل يحمل ترسانة من المركبات النباتية النشطة التي تهاجم الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، مما يجعله بطلاً حقيقياً في نظامك الغذائي.

تشير الأبحاث، كما نقل موقع "Health"، إلى أن الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون يقلل بشكل ملحوظ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، بل وتُظهر البيانات علاقة واضحة بين إدراجه وتحسين مؤشرات البقاء على قيد الحياة بشكل عام.

المكون السري هنا هو "حمض الأوليك"، وهو الحمض الدهني الرئيسي الذي يمنح الزيت قوامه، وقد أثبتت الدراسات قدرته على كبح جماح بعض المسارات الالتهابية في الجسم. بالإضافة إلى ذلك، يعمل البوليفينول والكاروتينويدات الموجودان فيه كدرع قوي مضاد للأكسدة، يحد من الضرر الناتج عن الجذور الحرة ويحمي الشرايين من تراكم الترسبات الدهنية المزعجة.

أما بالنسبة للسكري، فقد كشف تحليل علمي ضخم أُجري عام 2022 أن تناول حوالي 25 جراماً يومياً (ما يعادل ملعقة ونصف كبيرة) من زيت الزيتون ارتبط بانخفاض يقارب 22% في احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من السكري. يُعتقد أن هذا التأثير يعود إلى تعزيز حساسية الخلايا للأنسولين ومحاربة الالتهاب المزمن المرتبط باضطرابات الأيض.

الخبراء يرون أن استبدال الدهون المشبعة، مثل الزبدة والسمن، بزيت الزيتون يحمل تأثيراً وقائياً طويل الأمد؛ إذ تشير الدراسات الرصدية إلى أن من يستهلكون أكثر من 30 جراماً يومياً ينخفض لديهم خطر الوفاة لأسباب متعددة، بما في ذلك أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

لكن، هل شربه على الريق هو السر؟ لا يوجد دليل علمي قاطع يؤكد أن شربه فارغ المعدة يمنح ميزة إضافية. الأهم هو تجنب التسخين المفرط؛ فالتسخين العنيف لفترات طويلة يقلل من محتوى الفينول، لذا يفضل البعض تناوله بارداً أو إضافته للأطباق بعد الانتهاء من الطهي للحفاظ على أقصى قدر من مضادات الأكسدة.

يجب التنويه إلى أن زيت الزيتون كثيف السعرات الحرارية (حوالي 119 سعرة حرارية للملعقة)، والإفراط فيه قد يؤدي لزيادة الوزن، كما قد يسبب انزعاجاً هضمياً لبعض الأشخاص عند تناوله على معدة فارغة. النطاق الأمثل الذي ارتبط بالفوائد الصحية يتراوح بين نصف ملعقة إلى ثلاث ملاعق ونصف يومياً، مع ضرورة تحقيق التوازن وتنويع مصادر الدهون الصحية الأخرى.