محلل يكشف استراتيجية إيران في إدارة المواجهة وتأخر انخراط الحوثيين

محلل يكشف استراتيجية إيران في إدارة المواجهة وتأخر انخراط الحوثيين
مشاركة الخبر:

أرجع الباحث المتخصص في شؤون مليشيا الحوثي، عدنان الجبرني، أسباب التأخر في انخراط المليشيا في الحرب الدائرة إلى استراتيجية إيرانية متعددة الأنساق، نافياً أن يكون التفسير متعلقًا بحسابات خاصة للجماعة أو استقلاليتها عن طهران.

وأوضح الجبرني، في منشور رصده محرر "تهامة 24"، أن إيران تدير المواجهة وفق ثلاثة أنساق رئيسية ومتدرجة؛ يبدأ أولها بالاعتماد على قدراتها العسكرية الذاتية، باستثناء الصواريخ الاستراتيجية، ثم ينتقل إلى تفعيل حلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم حزب الله وبعض الفصائل العراقية، قبل الانتقال إلى النسق الثالث الذي يشمل الحوثيين، والصواريخ الاستراتيجية التابعة للحرس الثوري، وإغلاق المضائق الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، إضافة إلى عمليات خاصة ينفذها فيلق القدس.

وبيّن الجبرني أن طهران لا تزال تتحرك حتى اللحظة ضمن النسق الأول، مع بدء تفعيل محدود للنسق الثاني خلال اليومين الماضيين، لكنها لم تنتقل بعد إلى المرحلة الثالثة، مرجحاً أن هذا القرار مرتبط بتقديراتها بشأن الهدف النهائي للحرب من الجانب الأمريكي والإسرائيلي، خصوصاً فيما يتعلق بفرضية إسقاط النظام أو الدفع بتحرك بري ودعم عمليات ميدانية، فضلاً عن احتمال دخول أطراف إقليمية أو دولية جديدة في المواجهة.

وأشار إلى أن النسق الثالث قد يمثل ورقة إيران الأهم في حال امتدت الحرب لفترة طويلة، مستشهداً بتصريحات علي لاريجاني التي ألمحت إلى استعداد طهران لسيناريو "الحرب الطويلة".

ولفت الجبرني إلى أن نمط إدارة النيران الإيرانية وحجم الضربات الموجهة نحو إسرائيل يوحيان بأن طهران تسعى إلى إبقاء المواجهة ضمن سقف محدد يقوم على الضربات الجوية والاغتيالات المتبادلة، مع محاولة رفع كلفة الحرب عبر الضغط على دول المنطقة والتلويح بإغلاق مضيق هرمز.

وأضاف أن مستوى التصعيد الحالي، حتى لو انخرط فيه الحوثيون، لن يغير بصورة جوهرية من المعادلة العسكرية مقارنة بما تحدثه الصواريخ الإيرانية أو تلك التابعة لحزب الله.