الأسهم اليابانية ترتفع بدعم التكنولوجيا وسط ضغوط الين
ارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني للأسهم اليوم الجمعة مدعوماً بقطاع التكنولوجيا، لكن المكاسب ظلت محدودة بفعل قوة الين التي أثرت سلباً على أسهم الشركات المصدرة، في ظل ترقب الأسواق لتدخلات السلطات لدعم العملة.
صعد مؤشر «نيكاي» بنسبة 0.36% ليغلق عند 59496.50 نقطة، بينما انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً «توبكس» بنسبة 0.45% إلى 3710.82 نقطة، مما يعكس تفوق أسهم التكنولوجيا داخل «نيكاي» على الأداء العام للسوق في الآونة الأخيرة.
أفاد ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في «سوميتومو ميتسوي دي إس لإدارة الأصول»، بأن المستثمرين يفضلون على المدى القصير بيع أسهم مثل شركات السيارات بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات الجيوسياسية، بينما تظل الرؤية طويلة الأجل تميل إلى الاستثمار في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو المستقبلي.
شهد سهم «طوكيو إلكترون»، الشركة المصنعة لمعدات الرقائق، قفزة بنسبة 7.9%، ليصبح أكبر مساهم في صعود «نيكاي»، بعد أن أعلنت عن توقعات بارتفاع صافي أرباحها بنسبة 36% في النصف الأول من العام المالي المنتهي في سبتمبر. كما ارتفع سهم «سوفت بنك» بنسبة 2.85% مستفيداً من الزخم في قطاع التكنولوجيا.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات السيارات مثل «تويوتا موتور» بنسبة 0.83% و«هوندا موتور» بنسبة 0.49%، متأثرة بارتفاع الين. وتأتي هذه التطورات بعد تدخل اليابان يوم أمس الخميس لدعم عملتها مقابل الدولار الأميركي، في أول خطوة رسمية منذ نحو عامين، مما أدى إلى ارتفاع الين بنسبة تصل إلى 3%.
وجدد المسؤول عن ملف العملة في الحكومة، أتسوشي ميمورا، تحذيراته من استمرار التحركات المضاربية، مؤكداً استعداد طوكيو للتدخل مجدداً عند الضرورة. ويؤدي ارتفاع الين عادة إلى تقليص قيمة الأرباح الخارجية للشركات عند تحويلها للعملة المحلية، مما يضغط على أسهم المصدرين.
تأثرت أسهم البنوك أيضاً، حيث انخفض سهم «مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية» بنسبة 1.22%، بالتزامن مع تراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.515%، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 29 عاماً في الجلسة السابقة.