الدولار يتخطى 52 جنيهاً بمصر وأزمة تسعير تضرب سوق السيارات

الدولار يتخطى 52 جنيهاً بمصر وأزمة تسعير تضرب سوق السيارات
مشاركة الخبر:

يشهد سوق السيارات في مصر حالة من الارتباك الشديد وتصاعداً في الأسعار، تزامناً مع تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز الـ52 جنيهاً، وهي أعلى مستوياته المسجلة على الإطلاق، نتيجة للتداعيات الاقتصادية المترتبة على استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

أفاد خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، بأن مظاهر الارتباك تتجلى في قيام بعض الوكلاء برفع الأسعار، بينما لجأ آخرون إلى فرض "أوفر برايس" (سعر إضافي فوق التسعير الرسمي)، مشيراً إلى أن بعض الوكلاء أوقفوا البيع تماماً. وأوضح سعد أن هذا التوقف أو الزيادات نابعة من مخاوف التجار والوكلاء من تكبد خسائر حالية وصعوبة تأمين تعويضات بالبضائع الجديدة للكميات المباعة.

من جانبه، أكد علاء السبع، رئيس شعبة السيارات في الغرفة التجارية، أن الارتفاعات الحالية في الأسعار، المقدرة بنحو 10 في المئة، تغطي فارق ارتفاع سعر الدولار الذي وصل إلى حوالي 11 في المئة منذ اندلاع الأزمة. وأضاف السبع أن السوق لا يزال يفتقر إلى معرفة التكاليف الجديدة للشحن والتأمين البحري المتوقعة جراء التوترات الجارية، مما يدفع التجار إلى حالة من الترقب والتريث قبل إبرام صفقات جديدة أو تحديث قوائم الأسعار.

وتعد الزيادة في تكاليف التأمين البحري عاملاً حاسماً، حيث يمكن أن تتجاوز هذه المصاريف 5 في المئة من قيمة الشحنة في أوقات الحروب، مقارنة بمعدلاتها الطبيعية التي تتراوح بين 0.5 و1 في المئة في زمن السلم. وتنعكس أي زيادة في تكاليف النقل أو التأمين بشكل مباشر وسريع على الأسعار المحلية، نظراً لاعتماد قطاع السيارات المصري بشكل كبير على المكونات المستوردة أو الاستيراد الكامل للوحدات.

ويُذكر أن أسعار السيارات شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال الأشهر الستة الماضية، مدفوعاً بانخفاض سعر الدولار من 51 جنيهاً إلى قرابة 46.70 جنيهاً حتى منتصف فبراير الماضي. ومع تحويل كبرى شركات الملاحة مسار سفن الشحن بعيداً عن مضيق باب المندب وخليج عدن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، تزداد مصاريف الشحن بسبب زيادة استهلاك الوقود وطول مدة إيجار السفن، مما يؤثر على وصول السيارات عبر ميناء الإسكندرية.

وفي الختام، يتوقع السبع أن تستقر زيادات أسعار بيع السيارات عند مستوى يضمن استمرارية عمليات العاملين في الصناعة، لكنه أشار إلى أن التوقعات المستقبلية لا تزال ضبابية فيما يخص استقرار سعر الصرف أو موعد انتهاء الأزمة الحالية.