إدارة أميركية تبرر رفعاً مؤقتاً لعقوبات النفط الروسي لتخفيف ضغط أسعار البنزين
دافع مسؤولون في الإدارة الأميركية عن قرار منح إعفاء مؤقت لبعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، مؤكدين أن هذا التنازل يهدف إلى استيعاب الزيادة الحادة في أسعار البنزين العالمية، والتي توقعوا أن تستمر لأسابيع قليلة فقط إثر التوترات الجارية.
أوضح وزير الطاقة، كريس رايت، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال ظهورهما في برامج حوارية تلفزيونية، أن السماح للهند بشراء النفط الروسي، وهو تنازل صدر الأسبوع الماضي، سيساهم في تخفيف الضغط عن السوق العالمية. وصرح والتز لشبكة إن بي سي: "إنها فترة توقف مدتها 30 يوماً للسماح لملايين البراميل النفطية الموجودة على متن السفن بالوصول إلى مصافي الهند، وهو إجراء منطقي".
من جانبه، أكد رايت في مقابلة مع شبكة سي إن إن أن هذا التنازل من شأنه أن يخفف من المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات النفطية ويحد من تصاعد الأسعار والقلق السائد في الأسواق. وأشار المسؤولون إلى أن العملية العسكرية دخلت أسبوعها الثاني دون نهاية واضحة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين، حيث بلغ متوسط سعر الغالون من البنزين العادي 3.32 دولار، مسجلاً زيادة بنسبة 11% عن الأسبوع السابق، وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024، بينما وصل سعر الديزل إلى 4.33 دولار للغالون بزيادة 15%.
وفي تصريح لشبكة "فوكس نيوز صنداي"، اعتبر رايت أن هذا الإجراء يمثل "ثمناً زهيداً" للوصول إلى مرحلة تعود فيها أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة. وأضاف أن الارتفاعات الحالية لا تعود إلى نقص فعلي في النفط أو الغاز الطبيعي، بل تعكس "الخوف والتصورات" بأن العملية العسكرية في إيران قد تكون طويلة الأمد، وهو ما نفاه، مؤكداً أن الحرب ستنتهي في غضون أسابيع وليس أشهر.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد توقع في وقت سابق في مقابلة مع رويترز أن تنخفض أسعار البنزين بسرعة كبيرة فور انتهاء الأزمة. وفي سياق متصل، انتقد السيناتور الجمهوري جون كينيدي المضاربين في قطاع الطاقة، ملقياً باللوم على بعض المتداولين الذين يرفعون الأسعار لأغراض المضاربة. وأشار محللون سياسيون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار البنزين قد يشكل عاملاً سلبياً يؤثر على الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، خاصة وأن استطلاعات الرأي أظهرت رفض غالبية الأميركيين لوصف ترامب للاقتصاد بأنه "مزدهر".