استفتاء سويسري يميل لرفض خفض تمويل هيئة البث العامة وسط مخاوف من التضليل الإعلامي
أشارت تقديرات أولية في سويسرا، يوم الأحد، إلى أن الناخبين سيتجهون إلى رفض استفتاء يدعو إلى تقليص التمويل المخصص لهيئة البث العامة (SRG)، حيث أظهرت استطلاعات مبكرة معارضة 62% لخفض الرسوم السنوية المفروضة، وهو إجراء حذر النقاد من أنه قد يُضعف المشهد الإعلامي ويزيد من انتشار المعلومات المضللة.
كانت الحملة الداعمة للاستفتاء تهدف إلى تخفيض الرسوم السنوية التي تفرض على جميع الأسر السويسرية من 335 فرنكاً سويسرياً (ما يعادل 431.87 دولاراً أمريكياً) إلى 200 فرنك فقط. وقد دافع المؤيدون، ومعظمهم من مجموعات يمينية كحزب الشعب السويسري، عن موقفهم بأن هذه الرسوم، التي تُعد من الأعلى عالمياً، مبالغ فيها، وزعموا أن هيئة SRG، التي تدير 17 محطة إذاعية و7 قنوات تلفزيونية بأربع لغات، قد تضخمت بشكل غير مبرر، كما وجهوا اتهامات للهيئة بعدم الاستقلال السياسي وميل تغطيتها نحو اليسار.
في المقابل، رأى المعارضون أن أي خفض في التمويل سيمثل ضربة قاصمة للإنتاج الإعلامي المحلي، مؤكدين أنه سيسهل انتشار المعلومات المضللة، وأن هذا التراجع سيؤثر سلباً على التغطية الإخبارية والرياضية والثقافية التي تقدمها الهيئة.
وفي تعليق لها، أكدت لورا زيمرمان، قائدة الحملة المناهضة للتخفيضات، أن "تفكيكاً كبيراً للبنية التحتية الإعلامية في سويسرا قد تم منعه، وبقي وصولنا إلى معلومات موثوقة محمياً".
من جانبها، صرحت سوزان فيله، المدير العام لـ SRG، بأن الهيئة "تظل ملتزمة تماماً بمرافقة الجمهور في حياتهم اليومية ببرنامج متنوع وعالي الجودة".