سياسيون وناشطون: مظاهر تمجيد قادة إيران في مناطق الحوثي لا يمثل هوية اليمنيين

سياسيون وناشطون: مظاهر تمجيد قادة إيران في مناطق الحوثي لا يمثل هوية اليمنيين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تصاعدت انتقادات سياسيين وناشطين يمنيين إزاء قيام عصابة الحوثي بتعليق صور المرشد الإيراني علي خامنئي في عدد من شوارع العاصمة المختطفة صنعاء وعدة المحافظات الخاضعة لسيطرتها، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس مستوى واضحًا من الارتباط السياسي والثقافي بالنظام الإيراني.

وقالوا إن مثل هذه المظاهر لا تعبر عن هوية اليمن وتاريخه وثقافته، بل تعزز الانطباع بوجود تبعية سياسية تتجاوز حدود العلاقات التقليدية بين الدول.

وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت تواصل فيه عصابة الحوثي انتقاد علاقات الحكومة اليمنية مع دول الخليج، رغم ما تقدمه تلك الدول من دعم لليمن، إضافة إلى احتضانها ملايين اليمنيين العاملين فيها، والذين تشكل تحويلاتهم المالية مصدر دخل رئيسي لملايين الأسر في الداخل حد تعبيرهم.

وأكد سياسيون وناشطون أن اليمن بحاجة إلى بناء دولة مستقلة تحترم هويته الوطنية ومصالح شعبه، لا إلى مزيد من الارتهان للمشاريع الخارجية، مشددين على أن تعليق صور قادة أجانب في شوارع صنعاء لن يغير من موقف اليمنيين الرافض لتحويل بلدهم إلى ساحة نفوذ لأي طرف خارجي.

ومنذ انقلابها على الدولة عام 2014، دأبت عصابة الحوثي على توسيع ارتباطها بالمشروع الإيراني في المنطقة، وهو ما انعكس في عدد من الإجراءات والأنشطة داخل مناطق سيطرتها.

ويشير سياسيون وناشطون إلى أن العصابة سعت إلى تعزيز حضور الرموز والشعارات المرتبطة بإيران، إلى جانب توسيع الأنشطة الثقافية والتعليمية ذات الطابع المرتبط بها.

كما سعت الى احلال الهوية الوطنية بهوية فارسية من خلال إدخال مضامين فكرية وثقافية مستوحاة من النموذج الإيراني في المناهج والبرامج التعليمية، إضافة إلى تشجيع تعليم اللغة الفارسية في المعاهد والجامعات، مقابل تراجع الاهتمام بتعليم اللغة الإنجليزية والبرامج التعليمية الأخرى.

ووفق سياسيين وناشطين فإن مثل هذه الخطوات تأتي ضمن مساعٍ لترسيخ نفوذ إيران في اليمن عبر أدوات ثقافية وفكرية بالاضافة الى الجوانب السياسية والعسكرية، وهو ما يثير جدلاً واسعاً بشأن تأثير ذلك على الهوية الوطنية اليمنية واستقلال القرار السياسي.