قبضة الحوثي تخنق فرحة العيد: منع صرف الحوالات يضاعف معاناة المواطنين في صنعاء
مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، تتزايد حالة الغضب والاستياء في أوساط المواطنين في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، عقب تعذر استلام مئات الأسر لحوالاتها المالية القادمة من الخارج، بسبب قرارات تقضي برفض صرف الأموال لحاملي البطاقات الشخصية المنتهية.
وأفاد مواطنون بأن شركات ومحلات الصرافة امتنعت عن تسليم الحوالات المالية تنفيذاً لتعليمات فرضتها سلطات المليشيا، تقضي بعدم التعامل مع الهويات المنتهية الصلاحية، الأمر الذي أدى إلى احتجاز مبالغ مالية يحتاجها المواطنون بشدة مع اقتراب العيد، في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر على تحويلات أقاربها في الخارج لتأمين متطلبات المعيشة والاحتياجات الأساسية.
وأكد متضررون أن هذه الإجراءات ضاعفت معاناتهم في توقيت بالغ الحساسية، حيث ترتفع نفقات الأسر مع حلول عيد الفطر، بدءاً من توفير الغذاء والملابس للأطفال وصولاً إلى متطلبات العيد الأخرى. وقال أحد المواطنين إن حوالته المالية ما تزال محتجزة لدى أحد محلات الصرافة منذ أيام، رغم حاجته الماسة إليها لتأمين احتياجات أسرته.
وتأتي هذه الأزمة في ظل ازدحام شديد تشهده مكاتب الأحوال المدنية والسجل المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يقف آلاف المواطنين في طوابير طويلة لمحاولة تجديد بطائقهم الشخصية، وهو أمر بات شبه مستحيل بالنسبة لكثيرين قبل حلول العيد، بسبب بطء الإجراءات وقلة الإمكانات.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس حالة التضييق الإداري والاقتصادي التي تفرضها المليشيا على المواطنين، في وقت يعاني فيه اليمنيون أصلاً من أوضاع اقتصادية وإنسانية صعبة، ما يجعل تحويلات المغتربين شريان حياة أساسياً لآلاف العائلات.
ويحذر ناشطون من أن استمرار احتجاز الحوالات المالية سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وحرمان الكثير من الأسر من أبسط مظاهر فرحة العيد، مؤكدين أن مثل هذه القرارات تزيد من معاناة المواطنين وتعمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن منذ سنوات.