تحليق استطلاعي مكثف فوق الحديدة يكشف تحركات مليشيا الحوثي ويعيد تسليط الضوء على عسكرة الساحل الغربي
تشهد أجواء محافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن نشاطاً مكثفاً للطيران الاستطلاعي، في مؤشر جديد على تصاعد الاهتمام بمراقبة تحركات مليشيا الحوثي التي حولت أجزاء واسعة من الساحل الغربي إلى مسرح لعملياتها العسكرية.
وأفادت مصادر محلية أن الطيران الاستطلاعي يواصل التحليق بشكل متواصل منذ ساعات ما بعد المغرب وحتى اللحظة فوق عدد من مناطق الحديدة المطلة على البحر الأحمر، مع تركيز واضح على المواقع التي تنتشر فيها نقاط ومقار عسكرية تابعة للمليشيا الحوثية.
الصحفي فارس الحميري نقل عن المصادر أن التحليق يهدف إلى رصد التحركات الميدانية واللوجستية للمليشيا، التي اعتادت استغلال المناطق الساحلية لتعزيز وجودها العسكري وتوسيع أنشطتها التي تهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر وتزيد من معاناة السكان المحليين.
ويرى مراقبون أن هذا النشاط الجوي المكثف يعكس تنامياً في عمليات المتابعة والرصد لتحركات الحوثيين، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. ويؤكدون أن استمرار المليشيا في عسكرة الساحل الغربي واستخدامه كمنصة لتحركاتها العدائية يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويضعها في مواجهة متزايدة مع الضغوط الإقليمية والدولية.
ويحمّل كثير من المتابعين مليشيا الحوثي المسؤولية المباشرة عن تحويل المناطق الساحلية إلى بؤر توتر عسكري، معتبرين أن سياساتها القائمة على التصعيد وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح لم تجلب لليمن سوى مزيد من الأزمات والدمار، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر نتيجة هذه المغامرات العسكرية غير المسؤولة.