إهمال حوثي يهدد أرواح الأطفال في صنعاء… كلاب ضالة تهاجم طفلين وسط غياب تام للسلطات
تعرض طفلان مساء أمس لهجوم شرس من كلاب ضالة في أحد أحياء العاصمة صنعاء، في حادثة جديدة تعكس حجم الإهمال والفوضى التي تعيشها المدينة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية. وقد جرى نقل الطفلين بشكل عاجل إلى أحد مستشفيات صنعاء لتلقي الإسعافات الأولية والعلاج اللازم، بعد إصابتهما بجروح متفاوتة نتيجة العضة.
وأفاد مصدر طبي بأن الكادر الصحي تعامل مع الحالة بشكل طارئ نظراً لخطورة عضات الكلاب وما قد تنقله من أمراض قاتلة، في مقدمتها داء الكلب. وأوضح المختصون أن التعامل السريع مع مثل هذه الإصابات يعد أمراً حاسماً لإنقاذ حياة المصابين، حيث يجب غسل موضع العضة بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم إعطاء المصل المضاد لداء الكلب واللقاحات اللازمة، إضافة إلى مضادات التيتانوس بشكل فوري.
وأشار الأطباء إلى أن خطورة عضات الكلاب تتضاعف عندما تكون الإصابات قريبة من الرأس أو الوجه، وهي حالات تحدث غالباً لدى الأطفال بسبب قصر قامتهم وقربهم من مستوى الحيوان، محذرين من أن أي تأخير في تلقي العلاج قد يؤدي إلى تطور الأعراض العصبية المرتبطة بداء الكلب، وهي مرحلة يصبح فيها العلاج شبه مستحيل وقد تنتهي بالوفاة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في شوارع صنعاء وعدد من المدن الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وسط غياب أي برامج حقيقية للحد من هذه الظاهرة أو حماية السكان. ويؤكد مواطنون أن الأحياء السكنية باتت تشهد انتشاراً واسعاً للكلاب الضالة التي تتجول ليلاً ونهاراً، ما يشكل تهديداً دائماً للأطفال والنساء وكبار السن.
ويرى مراقبون أن تفاقم هذه المشكلة يعكس مستوى الإهمال الذي تمارسه المليشيا الحوثية تجاه القضايا الخدمية والإنسانية، في وقت تنشغل فيه بفرض الجبايات وتمويل أنشطتها العسكرية، بينما تُترك المدن بلا خدمات أساسية ولا إجراءات وقائية لحماية السكان.
وطالب ناشطون وسكان محليون بضرورة التحرك العاجل لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة، عبر تنفيذ حملات منظمة للتعامل مع الكلاب الضالة، وتوفير اللقاحات والأدوية في المستشفيات، إضافة إلى وضع خطط صحية وبيئية لحماية المواطنين، مؤكدين أن استمرار هذا الإهمال قد يؤدي إلى حوادث أكثر مأساوية في المستقبل.