اتهام مؤسس مشارك في "سوبر مايكرو" بتهريب خوادم إنفيديا إلى الصين بمليارات الدولارات
وجّهت السلطات الأميركية اتهامات رسمية إلى المؤسس المشارك لشركة "سوبر مايكرو كمبيوتر" وشخصين آخرين بالتآمر لتهريب خوادم محملة برقائق الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا" إلى الصين، بقيمة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، في انتهاك صارخ لقوانين الرقابة على الصادرات الأميركية.
شملت التهم الموجهة إلى يي-شيان لياو، وروي-تسانغ تشانغ، وتينغ-وي صن، التآمر لانتهاك قوانين مراقبة الصادرات، وتهريب بضائع من الولايات المتحدة، والتآمر للاحتيال على الحكومة الأميركية. وقد أُلقي القبض على لياو، المؤسس المشارك وعضو مجلس الإدارة، في كاليفورنيا وأُفرج عنه بكفالة، بينما لا يزال تشانغ، الذي كان يعمل في مكتب الشركة بتايوان، طليقاً، ويجري احتجاز صن، وهو متعاقد مع الشركة، لحين تحديد مصير احتجازه.
ردت شركة "سوبر مايكرو كمبيوتر" ببيان رسمي أعلنت فيه عن الإيقاف الإداري للعمل لكل من لياو وتشانغ، وإنهاء العلاقة مع صن. وأكدت الشركة أن سلوك الأفراد المذكورين يمثل انتهاكاً لسياساتها وإجراءات الامتثال، مشددة على التزامها التام بجميع لوائح وقوانين مراقبة الصادرات الأميركية، ومؤكدة تعاونها الكامل مع جهات التحقيق.
من جانبه، صرح جاي كلايتون، المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية في نيويورك، بأن مخططات التحويل غير المشروع للبضائع، مثل تلك التي تم إحباطها، تُدر مليارات الدولارات من المكاسب غير المشروعة وتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي، مما يستدعي التصدي السريع للجرائم المتعلقة بالتكنولوجيا الحساسة.
وكشفت لائحة الاتهام أن المتهمين استخدموا شركة وسيطة في جنوب شرق آسيا لتقديم طلبات شراء مزيفة لإخفاء الوجهة النهائية للخوادم، وهي الصين. ولتعزيز عملية الخداع، قاموا بتزويد الشركة المصنعة للخوادم بوثائق مزورة، واستخدموا شركة لوجستيات لإعادة تغليف الخوادم في صناديق غير مميزة لإخفاء محتوياتها أثناء الشحن.
أفادت لائحة الاتهام بأن المتهمين استخدموا نسخاً وهمية وغير عاملة من الخوادم أثناء شحن النسخ الأصلية إلى الصين. ووثقت كاميرات المراقبة استخدام أفراد لمجففات الشعر لإزالة الملصقات الأصلية واستبدالها بملصقات وأرقام تسلسلية جديدة على الصناديق والخوادم الوهمية، في محاولة لتضليل المدققين الذين تم إلهاؤهم بتكاليف مدفوعة من قبل الشركة الوسيطة.