العيد في زنزانة الحوثي ( تعامل أسوأ )

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

تتعامل ميليشيات الحوثي الإرهابية مع المختطفين في سجونها تعامل سيئ ، ولكن في المناسبات الدينية كعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك تكثف من تعاملها السيئ ليصبح تعامل اسوأ ، والهدف أن تجعل المختطف لا يعظم شعائر الله ويعيش نوع من الإستفرار والروحانية في هذه المناسبة العظيمة.

تنقسم سجون الحوثية إلى قسمين ، جماعي وانفرادي.
في إب الجماعي يتكون من اربع غرف الأولى كبيرة والثانية اصغر من الأولى ، والثالثة أصغر من الثانية ، والرابعة اصغر من الثالثة.
واما الانفرادي فيتكون من عدة زنازين في السجن الارضي وفي السجن الملتصق بمبنى الجماعي.
تقوم الميليشيات بإدخال شاشات تلفزيونية إلى غرف الجماعي لإستماع خطب ومحاضرات عبدالملك الحوثي بعد العشاء مباشرةً لتمنع المساجين من صلاة التراويح.
وفي يوم عيد الفطر تقوم بإخراج تلك الشاشات.
في الزنازين الإنفرادية تقوم بتشغيل الزوامل من بعد صلاة العشاء في ساحة الزنازين الداخلية بصوت مرتفع ، وفي آخر الليل بالعشر الاواخر تقوم بتشغيل نوع من اذكار خاصة الميليشيات ، ولا يستطيع المختطفين في تلك الزنازين أن يصلوا التراويح والقيام بشكل فردي داخل الزنزانة.

في يوم عيد الفطر والأضحى وقبل بيومين وبعد بيومين ، تكثف الميليشيات تعاملها السيئ ، بالذات للمختطفين الذين في الزنازين الإنفرادية.
يقومون بالدخول إلى إحدى الزنازين ويضربون المختطف الذي بداخلها ضرب مبرح بشكل يسمع ويرعب جميع الذين في الزنازين المجاورة.
هم يستطيعوا أن يعذبوا ذلك المختطف ويضربوه بشكل لا يسمع من بجواره عبر أخذه إلى مكان التعذيب الذي يعذبون فيه المختطفين وهو بعيد عن تلك الزنازين وتعذب فيه الكثير ولا يسمع أحد أثناء التعذيب  ، لكنهم تعمدوا ذلك من أجل إسماع و تكدير البقية.
مثلاً كان بالزنزانة التي بجواري مختطف من تعز يدعى ماجد الزراري ، قبل العيد بيومين دخلوا لزنزانته وضربوه ، ثم أخرجوه إلى ساحة خارج الزنازين وربطوه عبر تعليق يديه ، ثم قاموا بضربه وشتمه بشكل يجعلنا نسمع جميعاً ، ثم صعقوه بالكهرباء.

في الزنازين الإنفرادية ، كانوا يسمحون لنا بالخروج للحمام ثلاث مرات باليوم في الابام العادية صباحاً وظهراً وليلاً ، لكنهم يخفضوها إلى مرتين فقط في يوم العيد وقبله بيومين وبعده بيومين.
كان البعض من الذين في الزنازين مسموحة لهم الزيارة يوم في الإسبوع ، يحصلون فيه على بضع كعك من أهلهم ، فيقومون بإعطاء المساجين الذين ممنوع الزيارة لهم بضع من ذلك عبر الشاوش الحوثي عند فتح الزنزانة ظهراً للخروج للحمام ،  والذي يقوم بأخذ النص وإعطاء النص ، لكنه في يوم العيد يقوم بأخذ الكل ولا يعطي المختطفين الممنوع عليهم الزيارة شيئاً.

تقوم الميليشيات بتكثيف الحرب النفسية في ايام العيد.
تنشر شائعات مثلاً بتقدم ميليشياتها بقوة في المناطق المحررة وسيطرتها على مناطق هامة ، أو تقوم بإخبار المختطف عن موضوع يتعلق بسجنه ، حيث أنه سيتم نقله بعد العيد إلى سجن آخر وتقديمه للمحاكمة وفرض عليه عقوبات كبيرة.

قبل عيد الاضحى بيومين وانا في الزنزانة ، قام أحد عناصر الميليشيات الذين يعملون في السجن بمخاطبة عنصر آخر يعمل في السجن أيضاً ، الحديث كان بخلف الزنزانة التي أنا فيها وبشكل يجعلني اسمع.
قال له : أن الصحفي الذي في الزنزانة رقم ستة ، زوجته وإبنه وأخواته ووالده كانوا اليوم سيأتون لزيارته ، لكن السيارة التي ركبوا بها تقلبت في الطريق ومات السائق وجميع أهل الصحفي ، ذكر إسم السائق وذكر الموقع الذي تقلبت فيه السيارة وهو جبل شاهق واي سيارة ستنقلب في الطريق التي فيه ستهوي إلى أسفل الجبل ولن يحيا أحد داخلها.
رد عليه رفيقه الآخر ، رحمة الله تغشاهم والله مصيبة لكن أسألك بالله أن لا تكلم الصحفي الآن ، وخلي الموضوع إلى بعد العيد حتى لا يكون يوم العيد حزين.
رابع أيام العيد فتح الإثنان الزنزانة وهما يحدثاني عن الإيمان بالقضاء والقدر ويعاملوني بلطف ، ثم حدثوني بالموضوع واعطوني وجبة غذاء أشتروها من أحد المطاعم ، ثم اعطوني قليل من القات وتناولت القات وإياهم داخل الزنزانة ، حيث قالوا أنهم يعزوني ، وظلوا معي في الزنزانة التي جعلوا بابها مفتوح حتى المغرب ، ثم خرجوا واغلقوا الزنزانة.
كلامهم وطريقة تعاملهم جعلتني أشعر أن ما حدث حقيقة بالفعل ، بعد أن ظليت يومين قبل العيد ويوم العيد ويومين بعده في قلق شديد منتظر متى يحدثوني بالأمر لأتأكد من ذلك.