تعز في العيد… . زيارة الأقارب في مناطق الحوثي طريق محفوف بالمخاطر
يشهد أهالي محافظة تعز منذ 10 سنوات قيودًا مشددة على التنقل بين المدينة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية ومنطقة الحوبات وبعض مناطق الريف الخاضعة لسبطرة عصابة الحوثي ، ما يجعل زيارة الأقارب والذهاب إلى القرى أمراً صعبًا ومعقدًا للغاية وفق مواطنين وناشطين .
ويعزو المواطنون والناشطون هذا الوضع إلى إجراءات أمنية صارمة تفرضها عصابة الحوثي، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تزيد من صعوبة الحركة التنقل .
وأكدوا أن الطرق المؤدية إلى مناطق شرعب أصبحت شبه مغلقة، مع اقتصار المرور على منفذ واحد محدد بساعات عمل رسمية، مما يضاعف المشقة والتكاليف، خاصة في ظل تفاوت أسعار الصرف بين العملة القديمة والجديدة، الذي يزيد الأعباء المالية بنسبة تصل إلى ثلاثة اضعاف .
ولا يقتصر الأمر على الصعوبات المادية، بل يمتد إلى المخاطر الأمنية، حيث يعتبر التنقل بين مناطق الحوثي ومناطق الحكومة، نوعًا من المخاطرة غير المضمونة العواقب، إذ تبقى احتمالات التعرض للاعتقالات أو المضايقات مرتفعة جدا من قبل عصابة الحوثي وفق مواطنين .
ويؤكد المواطنون أن هذه القيود تجعل فكرة التنقل والزيارات المتبادلة بين الأقارب في محافظة تعز خلال اجازة العيد أشبه بعمليات عسكرية دقيقة، وليست مجرد حركة مدنية، مشيرين إلى أن الواقع الحالي يعكس ضغوطًا غير مسبوقة على السكان ويؤثر بشكل مباشر على الروابط الأسرية والاجتماعية في المحافظة.
حيث أن هذه الحالة العامة لا تقتصر على أفراد بعينهم، بل هي مأساة يشترك فيها غالبية أبناء تعز، ما يجعل حقوقهم في زيارة أهاليهم في مناطق سيطرة عصابة الحوثي شبه مستحيلة منذ سنوات طويلة.