كوادر صحية تناشد إنصافها: تأخر مستحقات حملات شلل الأطفال يفاقم معاناة العاملين منذ يوليو 2025

كوادر صحية تناشد إنصافها: تأخر مستحقات حملات شلل الأطفال يفاقم معاناة العاملين منذ يوليو 2025
مشاركة الخبر:

وجّه الكادر الصحي المشارك في حملات التحصين ضد شلل الأطفال والأنشطة الإيصالية التكاملي في اليمن مناشدة رسمية إلى قيادة وزارة الصحة العامة والسكان وممثلي الجهات الداعمة، مطالبين بسرعة صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أشهر، مؤكدين أن استمرار هذا التأخير بات يشكل عبئًا كبيرًا على أوضاعهم المعيشية وقدرتهم على مواصلة العمل الميداني.

وقال العاملون الصحيون في مناشدتهم الموجهة إلى معالي وزير الصحة العامة والسكان، وممثل منظمة اليونيسف في اليمن، ووكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، ومدير عام مكتب الصحة بالمحافظة، إن مستحقات مشاركتهم في حملة شلل الأطفال منذ يوليو 2025م إضافة إلى الأنشطة الإيصالية التكاملي لعام 2025م لم يتم صرفها حتى الآن، رغم انتهاء المهام الموكلة إليهم منذ فترة.

وأوضح الكادر الصحي أنهم أدوا واجبهم الإنساني والوطني بكل تفانٍ والتزام، وحرصوا على تنفيذ الحملات وفق المعايير الفنية والمهنية المعتمدة، لما تمثله هذه الحملات من أهمية في حماية الأطفال والحد من انتشار الأمراض الوبائية، وعلى رأسها شلل الأطفال.

وأشاروا إلى أن التأخر المستمر في صرف المستحقات المالية ألقى بظلاله السلبية على حياتهم المعيشية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على قدرة الفرق الصحية على الاستمرار في أداء مهامها الميدانية بنفس الوتيرة المطلوبة.

وأكد مقدمو المناشدة أن مطالبهم تستند إلى الأطر القانونية النافذة، وفي مقدمتها قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991م وتعديلاته، الذي ينص على حق الموظف في الحصول على مستحقاته المالية مقابل الأعمال والتكاليف الإضافية التي يؤديها.

كما استندوا إلى أحكام القانون المدني اليمني المنظمة للعقود والالتزامات، مشيرين إلى أن المادة (295) تنص على أن “على المدين (الجهة الموكِلة) تنفيذ التزامه بما تم الاتفاق عليه”، فيما تؤكد المادة (296) أن الوفاء بالالتزامات يجب أن يكون كاملاً ومباشراً فور تحقق سبب الاستحقاق، وأن التأخير في صرف المستحقات بعد إنجاز العمل يُعد “مَطْلاً” يُلزم الجهة المسؤولة قانوناً بضمان صرفها.

وطالب الكادر الصحي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء هذه المشكلة وصرف المستحقات المتأخرة في أقرب وقت ممكن، تقديراً للجهود التي يبذلها العاملون في الخطوط الأمامية للقطاع الصحي.

وفي ختام مناشدتهم، عبّر العاملون الصحيون عن أملهم في استجابة سريعة من الجهات المختصة، مؤكدين استمرارهم في أداء واجبهم الوطني والإنساني، مع احتفاظهم بحقهم القانوني في رفع التظلم إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة في حال استمرار التأخير.