احتقان في عدن إثر استعادة السلطات لمبانٍ حكومية من سيطرة الانتقالي
تشهد العاصمة المؤقتة عدن تصاعداً في التوتر بين السلطة المحلية وعناصر من المجلس الانتقالي المنحل، وذلك على خلفية بدء السلطات جهودها لاستعادة مبانٍ حكومية كانت قد استولت عليها قوات تابعة للانتقالي في السابق.
وتمركزت الخلافات حول محاولة عناصر من المجلس الانتقالي منع القوات العسكرية التابعة للسلطة من استعادة مبنى سكن المحافظ الواقع في منطقة جولد مور بمديرية التواهي، وهو المبنى الذي كان قد صودر وحُوّل إلى مقر إقامة لرئيس المجلس، عيدروس الزبيدي.
وكانت السلطة المحلية في عدن قد باشرت عملية استرداد لعدد من المقرات الحكومية التي سيطر عليها المجلس الانتقالي منذ عام 2017م، وتتركز معظم هذه المباني في مديرية التواهي التي يُنظر إليها كمعقل رئيسي لقيادات وأجهزة الانتقالي المدنية والعسكرية.
وأفادت مصادر محلية بأن القوة العسكرية استعادت مبانٍ تابعة لوزارة الإدارة المحلية، من بينها سكن المحافظ الرسمي الذي استولى عليه الانتقالي منذ تولي الزبيدي منصب محافظ عدن في 2017م وظل تحت سيطرته حتى تاريخه.
ووقعت مناوشات أثناء عملية الاسترداد؛ حيث تدخلت قوات من "ألوية العمالقة" لإجبار القوة المكلفة بحراسة المبنى، والتابعة للواء الثاني حزم التابع للانتقالي، على الانسحاب وتسليم المبنى تمهيداً لإعادته للاستخدام الرسمي كمقر لمحافظ عدن.
وتواصل عناصر الانتقالي فرض سيطرتها على عدد من المرافق العامة والخاصة في التواهي، تشمل مبنى وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) وقاعة "22 مايو" التابعة لحزب المؤتمر الشعبي، بالإضافة إلى منشآت خاصة مثل منتجع "وضاح" التابع للمستثمر علي بن سيف الرهيدي، والذي حوله الانتقالي إلى مقر لقيادته في جولد مور.
وتشير التقارير إلى أن عناصر المجلس الانتقالي ترفض إعادة هذه الممتلكات، مُهددة بالتصعيد ضد أي تحركات للسلطة المحلية تهدف إلى استعادة المقرات الحكومية وإعادة الحقوق إلى أصحابها.