ناشطون يمنيون يطلقون تحذيرات إنسانية: الجهاد اليوم هو إنقاذ لقمة العيش وكشف الفساد والمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي

ناشطون يمنيون يطلقون تحذيرات إنسانية: الجهاد اليوم هو إنقاذ لقمة العيش وكشف الفساد والمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في سياق متصل يعكس عمق الأزمة الإنسانية والاجتماعية في اليمن، أطلق الناشط زيد الكبسي تحذيراً مؤثراً، مؤكداً أن الأنظمة المؤدلجة لا تكترث لحجم الخسائر البشرية في صفوفها، فالمهم هو بقاء النظام ولو ذهب الشعب إلى الجحيم، مشدداً على أن الجهاد الحقيقي لليمنيين اليوم هو الكفاح من أجل لقمة العيش الكريم.

أوضح الكبسي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن أي مسعى يؤدي إلى تأمين القوت والحياة الكريمة لليمنيين يمثل جهاداً في سبيل الله، وأن كل من يعيق هذا الهدف يصبح عدواً يستحق المواجهة بكل الوسائل المتاحة، لافتاً إلى أن معاني الجهاد والشهادة السامية قد تم تحريفها لتخدم مصالح شخصية بعيدة عن النبل الإنساني.

ووجه الكبسي نداءً حانياً لأبناء اليمن قائلاً: "حافظوا على أبنائكم وأنفسكم، لا تسمحوا لأحد أن يزيف وعيكم أو يدلس عليكم"، مذكراً إياهم بأن مفاتيح الخلاص والسعادة تكمن في أيديهم، وليست بيد أي قائد أو سلطة دينية أو سياسية، فالأنظمة التي لا تلامس هموم المواطن لا تقدم سوى الموت.

على صعيد متصل، سلط الناشط إسماعيل الجرموزي، المنتسب لجماعة أنصار الله، الضوء على شكل جديد ومقلق من التحديات التي تواجه بيئة العمل، وهو "الفساد غير المرئي" أو "الفساد المخفي" داخل المؤسسات بصنعاء، معتبراً إياه انحرافاً إدارياً وأخلاقياً بالغ الخطورة لصعوبة اكتشافه ومحاسبة مرتكبيه.

وأشار الجرموزي إلى أن هذا الفساد لا يقتصر على الرشاوى التقليدية، بل يتجسد في سلوكيات يومية قاتلة مثل التأجيل المتعمد للقرارات، وإخفاء المعلومات، والتحيز في التعامل، بالإضافة إلى مظاهر "الفساد السلوكي" كالتنمر وإشعال النميمة وبناء التحزبات، مما يؤدي إلى تدمير بيئة العمل وإضعاف العدالة والشفافية.

وفي نداء إنساني مؤثر، دعا الناشط عبدالرحمن النويرة سلطة صنعاء إلى الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي الذين لا تتعلق قضاياهم بحقوق جنائية لطرف ثالث، مؤكداً أن استمرار اعتقالهم لا يمثل خسارة للسلطة، ولكنه يحوّل حياة المعتقلين وأسرهم إلى "جحيم وبكاء ورجاء ودعاء" خلال المناسبات والأعياد.

وأكد النويرة أن الاستجابة لمطالبات الإفراج، التي نشرها حتى بعض الناشطين المقربين من السلطة "بطريقة محترمة"، سيكون له أثر بالغ وعظيم على نفوس الأسر المكلومة، داعياً السلطة إلى تليين قلبها والاستجابة لهذه المطالب التي تنبع من حاجة إنسانية ماسة.