رصاص على الطرقات… نقاط الحوثي تتحول إلى مصائد موت تفتك بالمدنيين في صعدة

رصاص على الطرقات… نقاط الحوثي تتحول إلى مصائد موت تفتك بالمدنيين في صعدة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في مشهد يعكس حجم الانتهاكات المتصاعدة بحق المدنيين، أقدمت عناصر تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية على ارتكاب جريمة جديدة، راح ضحيتها مواطن وأُصيب آخر في إحدى نقاط التفتيش بمحافظة صعدة، شمالي اليمن، في واقعة تضاف إلى سجل طويل من التجاوزات التي تمارسها المليشيا بحق المسافرين.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن عناصر حوثية متمركزة في نقطة تفتيش بمديرية الحشوة، جنوب شرق صعدة، فتحت نيران أسلحتها بشكل مباشر، يوم الاثنين، على مواطنين كانوا في طريقهم قادمين من مديرية برط العنان التابعة لمحافظة الجوف المجاورة، دون أي مبرر واضح.

وأكدت المصادر أن إطلاق النار أسفر عن مقتل المواطن هادي مقطوف على الفور، فيما أُصيب المواطن سيف جار الله مقطوف بجروح متفاوتة، وسط حالة من الذعر بين المارة، في منطقة يفترض أن تكون آمنة لعبور المدنيين لا ساحة لاستهدافهم.

وتسلّط هذه الحادثة الضوء مجدداً على طبيعة النقاط الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي، التي تحولت – بحسب تقارير حقوقية وشهادات محلية – إلى أدوات قمع وانتهاك، بدلاً من كونها وسيلة لحماية المواطنين. إذ يتعرض المسافرون في تلك النقاط لممارسات تعسفية تشمل إطلاق النار، والاحتجاز، والابتزاز، وأحياناً الاختطاف.

وتشير تقارير موثقة إلى سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح خلال السنوات الماضية، نتيجة هذه الممارسات، في ظل غياب أي مساءلة أو محاسبة، ما يعزز من حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار مثل هذه الجرائم.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات يكشف عن نهج ممنهج تتبعه المليشيا لترهيب السكان وفرض سيطرتها بالقوة، غير آبهة بحياة المدنيين أو بالقوانين الإنسانية، وهو ما يفاقم من معاناة اليمنيين ويقوض أي جهود لتحقيق الاستقرار.

وتبقى الطرقات في مناطق سيطرة الحوثيين محفوفة بالمخاطر، حيث لم يعد المرور عبر نقاط التفتيش مجرد إجراء روتيني، بل مغامرة قد تنتهي بالموت أو الإصابة، في واقع يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون يومياً.