إذلال المواطنين تحت سطوة السلاح .. مليشيا الحوثي تغذي الفوضى وتكسر كرامة اليمنيين

إذلال المواطنين تحت سطوة السلاح .. مليشيا الحوثي تغذي الفوضى وتكسر كرامة اليمنيين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

شهدت محافظة ذمار واقعة صادمة تعكس حجم الانفلات والانحدار الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث اضطر المواطن خالد إلى تقديم اعتذار مهين لقبائل الحدا، بعد تعرضه للتهديد والترويع على خلفية انتقاده بعض السلوكيات.

وبحسب شهود عيان، لم يتوقف الأمر عند حدود الاعتذار، بل أُجبر الرجل على تقديم أطفاله وممتلكاته، في مشهد يكشف حجم الانتهاكات التي تُرتكب بحق المدنيين في ظل غياب الدولة وسيادة منطق القوة. هذه الحادثة ليست مجرد خلاف اجتماعي عابر، بل دليل صارخ على بيئة قمعية تُفرض فيها الإتاوات المعنوية والمادية بالقوة.

إن ما يحدث في ذمار يعكس صورة أوسع لواقع مرير، حيث تُغذي مليشيا الحوثي مثل هذه الممارسات عبر نشر الفوضى وتقويض مؤسسات القانون، ما يفتح الباب أمام استقواء بعض الأطراف على حساب الأبرياء. فبدلًا من حماية المواطنين وضمان حقوقهم، يتم تكريس ثقافة الإذلال والترهيب كوسيلة لحل النزاعات.

وعبّر مواطنون عن استيائهم الشديد من هذه الحادثة، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الانتهاكات ينذر بتفكك النسيج الاجتماعي ويعمّق معاناة الناس في ظل غياب العدالة، وطالبوا بضرورة وضع حد لهذه التجاوزات وإعادة الاعتبار للقانون كمرجعية وحيدة لحل الخلافات.

إن استمرار هذه الممارسات تحت أعين المليشيا، بل وبرعايتها الضمنية، يثبت أن اليمنيين يدفعون ثمنًا باهظًا لغياب الدولة، ويؤكد أن استعادة مؤسساتها لم تعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لإنقاذ ما تبقى من كرامة الإنسان في هذه المناطق.