دراسة تكشف دور التوت الأزرق في تحسين استقلاب سكري الحمل عبر تعديل ميكروبات الأمعاء

دراسة تكشف دور التوت الأزرق في تحسين استقلاب سكري الحمل عبر تعديل ميكروبات الأمعاء
مشاركة الخبر:

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن مستخلص التوت الأزرق يمتلك قدرة فعالة على تخفيف أعراض سكري الحمل عبر تحسين العمليات الأيضية وتقليل المضاعفات المرتبطة به.

يُعرف سكري الحمل بأنه اضطراب في استقلاب الكربوهيدرات يحدث خلال فترة الحمل، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، ورغم زواله عادةً بعد الولادة، فإنه يزيد من مخاطر المضاعفات على الأم والجنين. سعيًا لاستكشاف طرق طبيعية للتعامل مع هذه الحالة، أجرى الباحثون تجارب على نماذج حيوانية محاكاة لسكري الحمل عبر نظام غذائي عالي الدهون والكربوهيدرات، تمت إضافة مستخلص التوت الأزرق الغني بالأنثوسيانين إليه.

أظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحيوانات المعالجة بالمستخلص، إلى جانب تحسن في مقاومة الأنسولين وتراجع معدلات الالتهاب واضطرابات استقلاب الدهون. وكشفت التحليلات أن هذا التأثير الإيجابي يرتبط بتغيرات إيجابية في الميكروبات المعوية، حيث ازداد عدد البكتيريا النافعة، مثل بكتيريا اللاكتوباسيلس.

وترافق هذا التغير الميكروبي مع إعادة هيكلة في استقلاب الأحماض الصفراوية وتنشيط مسارات الإشارات التي تؤثر بشكل مباشر على إنتاج هرمون GLP-1، المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم. وأكد الباحثون أن دور التوت الأزرق يتجاوز كونه مجرد مضاد للأكسدة ليشمل تأثيره العميق على ميكروبات الأمعاء والآليات الهرمونية.

خلص الباحثون إلى أن هذه النتائج توفر رؤية معمقة للآلية المعقدة لتأثير التوت الأزرق، مشيرين إلى إمكانية استخدام هذه المعطيات مستقبلاً لتطوير توصيات غذائية وقائية أو علاجية للتحكم في سكري الحمل، شريطة أن يتم تأكيدها عبر تجارب سريرية موسعة على البشر.