دراسات تكشف عن دور المشروبات الطبيعية في تعزيز جودة النوم ومكافحة الأرق
يشير خبراء الصحة والتغذية إلى أن بعض المشروبات الطبيعية قد تسهم بفاعلية في تقليل الأرق وتحسين دورة النوم الطبيعية، خاصة في ظل تزايد المشكلات المرتبطة بالإجهاد واستخدام الشاشات الإلكترونية. وتتركز هذه الفعالية حول هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم.
ووفقاً لما نقله برنامج "BBC Food"، يرتفع مستوى الميلاتونين الطبيعي في الجسم خلال ساعات الليل وينخفض صباحاً، وبما أن بعض الأطعمة تحتوي على هذا الهرمون، فإن استهلاكها يعزز قدرة الجسم على الدخول في مرحلة النوم بعمق.
وتدعم الدراسات هذا التوجه، حيث أشار الأستاذ غلين هواتسون من جامعة نورثمبريا إلى أن عصير الكرز الحامض يمتلك مستويات مرتفعة من الميلاتونين، مما قد يحسن جودة النوم. وأظهرت النتائج أن الرياضيين الذين تناولوا هذا العصير قبل السفر لمسافات طويلة لاحظوا تحسناً ملحوظاً في نومهم وقدرتهم على التكيف مع اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag).
من جانبها، أوضحت أخصائية التغذية ريانون لامبرت أن الميلاتونين يتفاعل مع مستقبلات محددة في الدماغ لتنظيم الساعة البيولوجية وتحفيز إشارات بدء النوم. وأضافت أن الفواكه مثل الكيوي، الغنية بالميلاتونين، أظهرت قدرتها على تحسين سرعة الدخول في النوم ومدة النوم وكفاءته الإجمالية.
وتشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم لعصير الكرز الحامض أو الأطعمة الغنية بالميلاتونين قد يساعد الأفراد الأصحاء على النوم لفترات أطول وبجودة أعلى، مما يقلل من اضطرابات النوم. علاوة على ذلك، تحتوي هذه الفواكه والخضراوات على مركبات مثل البوليفينولات والأنثوسيانين التي تدعم تنظيم النوم عبر تقليل الالتهابات وتعزيز المناعة.
في سياق متصل، حذرت الدكتورة يلينا كوليسنيتشينكو، أخصائية النوم، من أن تكرار الاستيقاظ الليلي قد لا يكون مجرد عرض عابر، بل قد يشير إلى وجود مشكلات صحية كامنة تستدعي التقييم والمتابعة الطبية المتخصصة.