قيادات حوثية تهرع لبيع منازلها في صنعاء… خوفٌ يكشف زيف الشعارات

قيادات حوثية تهرع لبيع منازلها في صنعاء… خوفٌ يكشف زيف الشعارات
مشاركة الخبر:

تشهد العاصمة صنعاء تحركات غير اعتيادية في سوق العقارات، حيث أقدمت قيادات بارزة في مليشيا الحوثي على عرض منازلها للبيع بشكل متسارع، في مؤشر واضح على حالة الذعر التي تعيشها هذه القيادات، رغم خطابها الإعلامي الذي يدّعي الثبات والصمود.

وبحسب مصادر في القطاع العقاري، تتركز موجة البيع في الأحياء الشمالية، وعلى رأسها حي الجراف، حيث يسابق قادة المليشيا الزمن للتخلص من ممتلكاتهم، حتى وإن كان ذلك بأسعار أقل بكثير من قيمتها الحقيقية. هذه الخطوة تعكس إدراكهم لحجم المخاطر المرتبطة باستخدام تلك المنازل سابقاً في أنشطة عسكرية أو تعبوية، وهو ما يجعلها أهدافاً محتملة لأي ضربات جوية.

المفارقة أن هذه القيادات، التي طالما زجّت بالمدنيين في أتون الخطر، تسعى اليوم لحماية نفسها عبر ترتيبات سرية، تشمل توفير مساكن بديلة لها، مع تعويض فارق الأسعار. كما تُنفذ عمليات البيع بأسماء أفراد من عائلاتهم لإخفاء هويتهم، في محاولة مكشوفة للتملص من المسؤولية.

وفي ظل هذا السلوك، حذرت المصادر المواطنين من الوقوع ضحية لهذه الصفقات المشبوهة، إذ قد يجد المشترون أنفسهم في مواجهة خطر حقيقي بسبب تاريخ استخدام هذه العقارات. واستشهدت بحادثة مأساوية راح ضحيتها أفراد أسرة كاملة بعد استهداف منزل كانوا يقطنونه دون علمهم بأنه كان مرتبطاً بأنشطة عسكرية.

ما يحدث اليوم يكشف بوضوح ازدواجية المليشيا؛ فهي لا تتردد في تعريض السكان للخطر، بينما تبادر إلى الهروب وتأمين نفسها عند أول تهديد، تاركة خلفها مدنيين أبرياء يدفعون الثمن.