انقطاع كامل للغاز الإيراني عن جنوب العراق وتراجع الإمدادات يهدد استقرار الكهرباء
أكدت وزارة الكهرباء العراقية انقطاع إمدادات الغاز الإيراني بالكامل عن المنطقة الجنوبية، مع وصول كميات محدودة جداً للمنطقة الوسطى، مما دفع الوزارة إلى استخدام الوقود البديل والسولار لتشغيل المحطات المتأثرة.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، أن الإمدادات الإيرانية اقتصرت على 5 ملايين متر مكعب فقط للمنطقة الوسطى، مما استدعى جهوداً حثيثة لتوفير الوقود البديل، مثل السولار، لسد الفجوة وضمان استقرار المنظومة الكهربائية. وأعلنت الوزارة عن جاهزيتها التامة لمواجهة ذروة الأحمال الصيفية، وكشفت عن خطط استراتيجية لتعويض نقص الغاز المستورد وتطوير شبكات التوزيع.
وأضاف موسى أن وزارة النفط تبذل جهوداً كبيرة لتوفير السولار لتشغيل بعض الوحدات الإنتاجية التي تأثرت بنقص إمدادات الغاز، مشيراً إلى أن التجهيز يختلف من محافظة لأخرى بناءً على تأثر المحطات. وتسعى الوزارة حالياً لتشغيل المحطات الاستراتيجية أو أجزاء منها في العاصمة بغداد ومحافظة ديالى وغيرها، بالاعتماد على الكميات المتاحة من الوقود.
وأشار موسى إلى أن انخفاض إنتاج وتصدير النفط الوطني أثر سلباً على إنتاج الغاز المحلي، حيث تراجع من 1100 مليون قدم مكعبة قياسية إلى حوالي 400 مليون فقط، مما انعكس على بعض محطات الإنتاج. وقد ساعد اعتدال درجات الحرارة مؤخراً في السيطرة على الأحمال، مع تزايد الأمل في استئناف ضخ الغاز وارتفاع الإنتاج الوطني، خاصة بعد تمكن وزارة النفط من استئناف تصدير النفط عبر المنافذ البرية.
وأكد المسؤول أن محطات الإنتاج وشبكات النقل الكهربائي أصبحت جاهزة بشكل شبه كامل، ويجري العمل على استكمال خطط قطاع التوزيع لمواكبة ذروة الأحمال الصيفية. كما أوضح أن أعمال إنشاء المنصة في ميناء خور الزبير مستمرة لتكون جاهزة قبل الصيف وتساهم في توفير جزء من الغاز، بالإضافة إلى قرب اكتمال أعمال الربط الكهربائي مع دول الجوار.