فيروس شتوي خطير.. استجابة استثنائية في أمريكا وتمديد التطعيم
فيروس شتوي خطير يواصل انتشاره بشكل غير معتاد في الولايات المتحدة، مما دفع السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية وتمديد حملات التطعيم.
على الرغم من أن ذروة انتشار فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV) تكون عادة في الشتاء وتنتهي بنهاية مارس، إلا أن هذا العام شهد استمراراً ملحوظاً للفيروس. وتشير البيانات الفيدرالية إلى أن نسبة إيجابية اختبارات RSV بلغت نحو 7.5%، وهي نسبة أعلى من 5% المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس نشاطاً غير مسبوق للفيروس في هذا الوقت من العام.
استجابة لهذا الوضع، قررت عدة ولايات أمريكية تمديد فترة التطعيم ضد الفيروس حتى 30 أبريل على الأقل، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى التكيف مع موسم العدوى الممتد. وتظهر بيانات مراقبة مياه الصرف الصحي أن حوالي نصف البلاد يسجل مستويات متوسطة من انتشار الفيروس، مع تركيز ملحوظ في مناطق الغرب الأوسط والسهول الشمالية.
وفسر الخبراء هذا النمط غير المعتاد بتأخر موسم الفيروس وامتداده إلى فصل الربيع، وهو ما حذرت منه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). ورغم أن الضغط على النظام الصحي بدأ بالتراجع تدريجياً، إلا أن حالات الدخول إلى المستشفيات لا تزال مرتفعة بين الأطفال دون سن الرابعة، وخاصة الرضع الذين قد يتعرضون لمضاعفات خطيرة مثل التهاب القصيبات والالتهاب الرئوي.
في حين أن الفيروس يشكل خطراً كبيراً على الأطفال وكبار السن، إلا أن معدلات التطعيم بين الفئات العمرية الأكثر عرضة لا تزال منخفضة نسبياً. وتدعو الجهات الصحية إلى تكثيف حملات التطعيم لجميع الرضع والفئات الأكثر عرضة، مع التأكيد على أهمية حماية هذه الفئات من المضاعفات المحتملة.