استهداف ممنهج للحوثيين يهدد المدنيين في تعز

استهداف ممنهج للحوثيين يهدد المدنيين في تعز
مشاركة الخبر:

تواصل ميليشيا الحوثي استهداف المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، في مدينة تعز، حيث تتحول أحياء التماس إلى مناطق قصف وقنص مستمر، مما يجعل الحياة اليومية للسكان محفوفة بالخطر المباشر. وقد كان الطفل إبراهيم جلال والطفلة ابتسام عقلان، وهي أم لخمسة أطفال، من أحدث الضحايا، إلى جانب مدنيين آخرين طالتهم قذائف الحوثيين.

تؤكد نيران القناصة التي تترصد تحركات الأطفال والنساء، حتى أثناء توجههم إلى مدارسهم أو ممارستهم لأعمالهم اليومية، أن المدنيين، وبخاصة الفئات الأضعف، يظلون في قلب دائرة الاستهداف المفتوح داخل المدينة.

يرى محللون أن ما يحدث في تعز لا يهدد المدينة وحدها، بل يهدد اليمن بأكمله، معتبرين أن هذه الاستهدافات تتجاوز كونها حوادث ميدانية متفرقة لتعكس طبيعة مشروع واسع يستهدف المجتمع والدولة معاً. ويؤكدون أن الحلول الجزئية لن تنجح، وأن ما يجب تبنيه هو إسقاط المشروع الحوثي بشكل شامل.

يشير المحللون إلى أن سلوك ميليشيا الحوثي يعكس عقيدة أمنية تعتبر مدينة تعز وسكانها هدفًا مشروعًا للاستهداف المتكرر منذ سنوات، وأن هذا السلوك ترسخ بفعل العامل العقائدي الذي يغذي العداء داخل المجتمع اليمني.

يجمع الخبراء على أن استمرار عدوان الحوثيين على تعز لأكثر من عقد يدخل ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بسبب استهداف المدنيين وحرمانهم من أساسيات الحياة. ويدعون إلى إنشاء آلية وطنية للتحقيق في هذه الجرائم ومحاكمة المسؤولين عنها، مشيرين إلى أن الإفلات المستمر من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات.

يُعتبر ما تشهده تعز استهدافًا ممنهجًا لا يمكن التعامل معه كحادث منفصل، بل كحلقة في سلسلة دامية تتكرر فيها استهدافات الأطفال والنساء. وتتسع المسؤولية لتشمل غياب المعالجات الحاسمة لحماية المدينة وتحريرها، ودور الشرعية والتحالف في تأمين حياة المدنيين.