حرية التعبير بين شعارات الغرب وقمع الحوثيين: ازدواجية تكشف زيف المليشيا
شنّ الإعلامي حسن الوريث هجومًا لاذعًا على مليشيا الحوثي الإرهابية، منتقدًا ما وصفه بازدواجية صارخة في التعامل مع حرية التعبير، ومقارنًا بين الواقع في الدول الغربية والممارسات القمعية في مناطق سيطرة الحوثيين.
وأوضح الوريث أن حرية النقد في أمريكا وأوروبا تُعد حقًا أصيلًا، حيث يستطيع المواطن توجيه انتقادات مباشرة لأي مسؤول، بما في ذلك أعلى هرم السلطة، دون خوف من الملاحقة أو العقاب، بل يُنظر إلى ذلك كجزء أساسي من بناء الدولة وتعزيز الشفافية.
في المقابل، أشار إلى أن الوضع في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين يعكس صورة مغايرة تمامًا، إذ يتم التضييق على أي صوت ناقد، وتصنيفه فورًا ضمن “الطابور الخامس”، في محاولة لإسكاته وتشويه سمعته. وأضاف أن الأمر لا يتوقف عند الاتهامات، بل يمتد إلى استهداف مصادر رزق المنتقدين والتضييق عليهم في أعمالهم وحياتهم اليومية، في سلوك يعكس نهجًا قمعيًا ممنهجًا.
وأكد الوريث أن المشكلة أعمق من مجرد ممارسات، بل تتعلق بثقافة راسخة لدى المليشيا، حيث يتم اعتبار التطبيل والنفاق وسيلة للبقاء، بينما يُنظر إلى النقد باعتباره تهديدًا يجب القضاء عليه، وهو ما يؤدي إلى تدهور مؤسسات الدولة وتعطيل أي مسار للإصلاح.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن قمع الحريات ليس دليل قوة كما تحاول المليشيا تصويره، بل هو انعكاس لحالة ضعف وفشل، مشددًا على أن من يخشى الكلمة الحرة إما عاجز عن الإصلاح أو متورط في الفساد، متسائلًا عما إذا كانت هذه الحقائق ستُدرك يومًا أم سيستمر الواقع على حاله.